المدني الكاشاني
56
براهين الحج للفقهاء والحجج
ويوافقهم بعض الأخبار أوّلها عن وهب عن عليّ ( ع ) قال إذا ذبح المحرم الصّيد لم يأكله الحلال والحرام وهو كالميتة وإذا ذبح في الحرم فهو ميتة حلال ذبحه أو حرام ( 1 ) . ثانيها خبر إسحاق عن جعفر ( ع ) انّ عليّا كان يقول إذا ذبح المحرم الصّيد في غير الحرم فهو ميتة لا يأكله محلّ ولا محرم وإذا ذبح المحلّ الصّيد في جوف الحرم فهو ميتة لا يأكله محلّ ولا محرم ( 2 ) . ثالثها خبر علي ابن مهزيار قال سئلته عن المحرم معه لحم من لحوم الصّيد في زاده هل يجوز أن يكون معه ولا يأكله ويدخله مكَّة وهو محرم فإذا حلّ آكله فقال نعم إذا لم يكن صاده ( 3 ) . ولكن ورد في الأخبار الصّحيحة جواز آكله لغير المحرم مثل صحيح منصور ابن حازم قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) رجل أصاب صيدا وهو محرم أكل منه وإنا حلال قال أنا كنت فاعلا قلت له فرجل أصاب مالا حراما فقال ليس هذا مثل هذا يرحمك اللَّه أنّ ذلك عليه ( 4 ) . وصحيح معاوية ابن عمّار قال أبو عبد اللَّه ( ع ) إذا أصاب المحرم الصّيد في الحرم وهو محرم فإنّه ينبغي له أن يدفنه ولا يأكله أحد . وإذا أصاب في الحلّ فإن الحلال يأكله وعليه الفداء ( 5 ) . وصحيح حريز سئلت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن محرم أصاب صيدا أيأكل منه فقال ليس على المحلّ شيء إنّما الفداء على المحرم ( 6 ) . وصحيح معاوية ابن عمّار سئلت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل أصاب صيدا وهو محرم أيأكل منه الحلال فقال لا بأس به وإنّما الفداء على المحرم ( 7 ) . وغير ذلك من الأخبار . وعلى هذا يقع التعارض بينهما فقيل بتقديم الأخبار السّابقة عليها لإعراض الأصحاب عنها وجبران ضعف السّابقة إن كان فيها ضعف بعمل الأصحاب ففيه أوّلا
--> ( 1 ) في الباب العاشر من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل . ( 2 ) في الباب العاشر من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل . ( 3 ) في الباب ( 35 ) من أبواب كفارات الصّيد من حجّ الوسائل . ( 4 ) في الباب الثالث من أبواب تروك الإحرام من كتاب حجّ من الوسائل . ( 5 ) في الباب الثالث من أبواب تروك الإحرام من كتاب حجّ من الوسائل . ( 6 ) في الباب الثالث من أبواب تروك الإحرام من كتاب الحجّ من الوسائل . ( 7 ) في الباب الثالث من أبواب تروك الإحرام من كتاب الحجّ من الوسائل .