المدني الكاشاني
50
براهين الحج للفقهاء والحجج
الوجوب بالرّجل مثل الفاضل النّراقي في المستند بل قال أنّه المجمع عليه كما عن السّرائر والمنتهى والتذكرة والمختلف والتّنقيح وفي الحدائق أيضا قال العلَّامة في التّذكرة انّه مجمع عليه بين الأصحاب وقال في المنتهى يجوز للمرأة لبس المخيط إجماعا لأنّها عورة ليس كالرّجال ولا نعلم فيه خلافا إلَّا قولا شاذّا إلى آخره واختاره صاحب الوسائل والمبسوط للشّيخ أعلى اللَّه مقامهم الشّريف . وامّا قوله ( أمّا النّصوص فأن تمّت دلالتها على الوجوب ) فهو متين بالنّسبة إلى النّصوص العامّة فإنّها تشمل الرّجال والنساء بالتقريب الذي ذكره ولكنّها عامّة يمكن تخصيصها بالأخبار الدالَّة على جواز الألبسة المتعارفة للنّساء وهي كثيرة جدّا ونحن نذكر بعضها : الأوّل ما رواه يعقوب ابن شعيب قال قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) المرية تلبس القميص تزرّ عليها وتلبس الحرير والخزّ والدّيباج فقال نعم لا بأس به وتلبس الخلخالين والمسك ( 1 ) . بناء على انّه وارد في المحرمة . الثاني ما رواه النضر ابن سويد عن أبي الحسن ( ع ) قال سئلته عن المحرمة أيّ شيء تلبس من الثياب قال تلبس الثّياب كلَّها إلَّا المصبوغة بالزعفران والورس ولا تلبس القفازين ( 2 ) . الثّالث ما رواه أبي عيينة عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال سئلته ما يحلّ للمرأة إن تلبس وهي محرمة فقال الثياب كلَّها ما خلا القفازين والبرقع والحرير إلخ ( 3 ) . الرّابع : ما رواه عيص بن القاسم قال أبو عبد اللَّه ( ع ) المرية المحرمة تلبس ما شاءت من الثّياب غير الحرير والقفّازين الحديث ( 4 ) . وكيف كان فهذه الأخبار مخصّصة للأخبار العامّة الدّالَّة على اشتراط ثوبي الإحرام فلا يشترط في النّساء . وامّا ما أفاد من قوله ( مع أنّ بعض النّصوص ما يظهر منه ثبوت الحكم فيها إلخ ) أقول الخبران المذكوران في كلامه مع تسليم سندهما وظهورهما في لزوم لباس الإحرام للمرأة فلا إشكال في إنّ الأخبار المذكورة الدّالَّة
--> ( 1 ) في الباب ( 23 ) من أبواب الإحرام من حج الوسائل . ( 2 ) في الباب ( 23 ) من أبواب الإحرام من حج الوسائل . ( 3 ) في الباب ( 23 ) من أبواب الإحرام من حج الوسائل . ( 4 ) في الباب ( 23 ) من أبواب الإحرام من حج الوسائل .