المدني الكاشاني

39

براهين الحج للفقهاء والحجج

هذه النيّة حتى أتى موضع استواء البيداء وأتى بالتّلبية . وكيف كان لا إشكال في المقام بعد دلالة النّصوص المتكاثرة المتواترة بجواز تأخير التلبية ولا يصحّ الاجتهاد في مقابل النّصوص ولا يخفى أن الفصل المذكور لا يستلزم القول بأنّ التلبية ليست جزء للإحرام كما توهّمه جماعة من الفضلاء فهي جزء للإحرام كما عرفت . وقد ورد النّص على تأخير التلبية في موارد . الأول من قصد الحجّ أو العمرة من طريق المدينة فيدلّ على جواز التأخير بل وجوبه أخبار كثيرة . الأوّل صحيح معاوية ابن عمّار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال صلّ المكتوبة ثمّ أحرم بالحجّ أو المتعة واخرج بغير تلبية حتّى تصعد إلى أوّل البيداء إلى أوّل ميل عن يسارك فإذا استوت بك الأرض راكبا كنت أو ماشيا فلبّ ( 1 ) . الثّاني صحيح معاوية ابن وهب قال سئلت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن التهيّؤ للإحرام فقال في مسجد الشجرة فقد صلَّى فيه رسول اللَّه ( ص ) وقد ترى أناسا يحرمون فلا تفعل حتّى تنتهي إلى البيداء حيث الميل فتحرمون كما أنتم في محاملكم تقول لبّيك اللَّهمّ لبّيك إلخ ( 2 ) . الثالث صحيح منصور ابن حازم عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال إذا صلَّيت عند الشجرة فلا تلبّ حتى تأتي البيداء حيث يقول الناس يخسف الجيش ( 3 ) . الرّابع صحيح البزنطي سئلت أبا الحسن الرّضا ( ع ) كيف أصنع إذا أردت الإحرام قال أعقد الإحرام في دبر الفريضة حتّى إذا استوت بك البيداء قلت أرأيت إذا كنت محرما من طريق العراق قال لبّ إذا استوى بك بعيرك ( 4 ) . الخامس صحيح حفص ابن البختري وعبد الرّحمن ابن الحجّاج وحماد بن عيسى عن الحلبي جميعا عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال إذا صلَّيت في مسجد الشجرة فقل وأنت قاعد في دبر الصّلوة قبل أن تقوم ما يقول المحرم ثمّ قم فامش حتّى تبلغ الميل وتستوي بك البيداء فإذا استوت بك البيداء فلبّه ( 5 ) .

--> ( 1 ) في الباب ( 34 ) من أبواب الإحرام من حجّ الوسائل حديث 6 و 3 و 4 . ( 2 ) في الباب ( 34 ) من أبواب الإحرام من حجّ الوسائل حديث 6 و 3 و 4 . ( 3 ) في الباب ( 34 ) من أبواب الإحرام من حجّ الوسائل حديث 6 و 3 و 4 . ( 4 ) في الباب ( 34 ) من أبواب الإحرام من حجّ الوسائل حديث 6 و 3 و 4 . ( 5 ) في الباب ( 34 ) من أبواب الإحرام من حجّ الوسائل حديث 6 و 3 و 4 .