المدني الكاشاني
33
براهين الحج للفقهاء والحجج
القران لأنّه يقال الأشعار والتّقليد إنّما يأتي في ما إذا سيق الهدي وهو انّما يكون في حجّ القران لا غير . المسئلة ( 283 ) المراد من الأشعار هو شقّ السّنان من الجانب الأيمن ويلطَّخ صفحته بدمه والتقليد أن يعلق في رقبة الهدي نعلا خلقا قد صلَّى فيه . ويدلّ على ما ذكر كثير من الأخبار المذكورة في الباب الثاني عشر من أبواب أقسام الحجّ من الوسائل وغيره من كتب الفقه والحديث سوى ما ذكر من تلطيخ صفحته بدمه فأنّي لم أعثر على حديث دالّ عليه غير إنّه مذكور في كتب الفقهاء . نعم يمكن أن يقال المراد من قولهم ( ويلطَّخ صفحته بدمه ) هو لطخ جزء من صفحته لإتمامه وهذا المقدار غير منفكّ عن شقّ سنامه فتأمّل جيّدا وامّا قيام الحاج من الجانب الأيسر من الهدي فلا دليل عليه نعم فصحيح معاوية ابن عمّار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال البدن تشعر في الجانب الأيمن ويقوم الرّجل في الجانب الأيسر ثمّ يقلَّدها بنعل خلق قد صلَّى فيها ( 1 ) والظَّاهر إنّ هذه الجملة مربوطة بما بعدها أي التّقليد لا بما قبلها من الأشعار . المسئلة ( 284 ) التّخيير في حجّ القران بين التّلبية أو التقليد أو الإشعار فهو المشهور بين الفقهاء الإمامية رضوان اللَّه عليهم فيحصل الإحرام بأحد الثّلاثة نعم ذهب السيّد المرتضى وابن إدريس إلى عدم انعقاد الإحرام بالأخيرين لأنّ انعقاد الإحرام بالتلبية مجمع عليه ولا دليل على انعقاده بهما . وأنت خبير بدلالة النّصوص على الانعقاد بهما كما عرفت من صحيح معاوية ابن عمّار هنا وفي المسئلة السابقة وغيرهما من الأخبار ولعلّ نظرهما إلى عدم حجيّة الأخبار الآحاد وفيه منع واضح . وقال في العروة الوثقى ( الظاهر وجوب التلبية على القارن وإن لم يتوقّف انعقاد إحرامه عليها فهي واجبة عليه في نفسها ) ويمكن الاستدلال له بموثّق يونس قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) إنّي قد اشتريت بدنة فكيف اصنع بها فقال انطلق حتّى تأتي مسجد الشجرة فأفض عليك من الماء والبس ثوبيك ثمّ أنخها مستقبل القبلة ثمّ أدخل
--> ( 1 ) في الباب 12 من أبواب أقسام الحج من الوسائل حديث 4 .