المدني الكاشاني
323
براهين الحج للفقهاء والحجج
فلا بدّ من ردّ علمه إلى اللَّه تعالى فالأولى بل المتعيّن جوابه بما ذكر وامّا ما يظهر من الحديث السّادس منّ انّ وقوع الثنايا لا يوجب عدم الأجزاء فلعلَّه لأنّه لا يعدّ نقصا . وممّا بيّنّاه قد ظهر لك ما في كلام صاحب الجواهر رحمة اللَّه عليه من الفرق بين العلم قبل الذّبح وبعده في الهدي الواجب والأجزاء في الثاني دون الأوّل بعد المتأمّل وذلك لأنّ الهزل إن كان عيبا ونقصا فقد عرفت عدم الفرق بين العلم به قبلا أو بعدا في عدم الأجزاء وإن لم يكن عيبا ونقصا فلا وجه لعدم الأجزاء لا قبل الذّبح ولا قبل الاشتراء أيضا . وامّا ظهور لفظ ( الوجدان ) في النّصوص المزبورة في ما بعد الذّبح لأنّه بعد الذّبح ينكشف الهزال فهو خلاف الوجدان لأنّه ممّا يظهر بأدنى نظر والتفات إليه . كما انّ حمل الأخبار على الهدي الواجب نظرا إلى لفظ ( الأجزاء ) ففيه ما عرفت أيضا منّ انّ الأجزاء يصدق في إدراك الفضيلة مثلا إذا قيل من أدرك من صلاة اللَّيل كذا وكذا فهو يجزي فلا إشكال فيه وعليك بالتأمّل التّام ولا مجال للشّرح أكثر من ذلك . المسئلة ( 396 ) يستحبّ في الهدي أمور الأوّل أن يكون سمينا بلا خلاف فيه نصا وفتوى بل الإجماع بقسميه عليه ففي ما رواه حسن بن عمارة عن أبي جعفر ( ع ) قال ضحّى رسول اللَّه ( ص ) بكبش أجذع أملح فحل سمين ( 1 ) . وصحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما انّه سئل عن الأضحية فقال أقرن أي ذا قرن فحل سمين عظيم العين والأذن ( إلى أن قال ) انّ رسول اللَّه ( ص ) كان يضحي بكبش أقرن عظيم فحل يأكل في سواد وينظر في سواد فإن لم تجدوا من ذلك شيئا فاللَّه أولى بالعذر الحديث ( 2 ) . وما رواه الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال تكون ضحاياكم سمانا فإنّ أبا جعفر ( ع ) كان يستحب أن تكون أضحية سمينة ( 3 ) . وما رواه محمّد بن مسلم قال سئلت أبا جعفر ( ع ) أين أراد إبراهيم ( ع ) أن يذبح ابنه قال على الجمرة الوسطى وسئلته عن كبش إبراهيم ( ع ) ما كان لونه وأين نزله قال أملح وكان أقرن ونزل من السّماء على الجبل الأيمن من مسجد منى وكان يمشي في
--> ( 1 ) في الباب 13 من أبواب الذبح من حجّ الوسائل حديث 4 . ( 2 ) في الباب 13 من أبواب الذبح من حجّ الوسائل حديث 2 . ( 3 ) في الباب 13 من أبواب الذبح من حجّ الوسائل حديث 3 .