المدني الكاشاني
315
براهين الحج للفقهاء والحجج
البراءة بالنّسبة إلى ما زاد عن السّبع وفي المعز بالنّسبة إلى ما زاد عن إكمال السّنة . وامّا إن كان تعلَّق التكليف بعنوان الجذع وشكّ في تحقّقه بسبعة أشهر أو اثني عشر شهرا مطلقا أو التفصيل بين أن يكون الضأن متولدا من الشّابين يجذع بسبعة أشهر وإذا كان من الهرمين أجذع من ثمانية إلى عشرة أو اثني عشر كما قيل أو كان المناط في الجذع مثلا انّه يلقح وشكّ في انّه هل يلحق في سبعة أشهر أو اثني عشر شهرا وبالجملة كلَّما استظهرنا من الأخبار انّ المناط هو تحقّق عنوان الجذع بخصوصه أو عنوان ملازم له فإذا شكّ في تحقّق هذا العنوان فلا بدّ من إحراز تحقّقه لأنّه نظير الشكّ في المحصّل ولا مجال لأصالة البراءة . نعم أن علم من الخارج إنّ الضأن يجذع لسبعة أشهر وإنّ المعز بإكمال السّنة يصير ثنيا أو علم من عرف أهالي الخبرة تسميتها بهذين الاسمين في هذا السّن فيتبع لكن بالدليل لا بوسيلة أصالة البراءة كما لا يخفى . وثالثا يمكن الفرق بين المقامين أعني باب الزّكوة والهدي في الحجّ بناء على انّ الزّكوة قد تعلَّق بمالية الجذع كما هو الحقّ بل هو ظاهر كلامه في زكاة مصباح الفقيه فلا ريب في إجراء أصالة البراءة هناك لأنّه من قبيل الشكّ بين الأقلّ والأكثر الاستقلالي ولا إشكال فيه بخلاف ما نحن فيه كما عرفت . وكيف كان فلا يترك الاحتياط بمراعاة الدّخول في السّنة الثانية في الضأن والثالثة في البقر والمعز كالسّادسة في الإبل . الثالث أن يكون الهدي تامّا بلا نقص فلا يجزي النّاقص كما إذا كان أعور أو أعرج كما يدلّ عليه صحيحة علي بن جعفر انّه سئل أخاه موسى بن جعفر ( ع ) عن الرّجل يشتري الأضحية عوراء فلا يعلم إلَّا بعد شرائها هل تجزي عنه قال نعم إلَّا أن يكون هديا واجبا فإنّه لا يجوز أن يكون ناقصا ( 1 ) . ورواه الحميري في قرب الإسناد عن عبد اللَّه ابن الحسن عن علي بن جعفر مثله إلَّا انّه قال ( نعم إلَّا أن يكون هديا فإنّه لا يجوز في الهدي ) وامّا صحيحة معاوية ابن عمّار
--> ( 1 ) في الباب 21 من أبواب الذبح من حجّ الوسائل .