المدني الكاشاني
312
براهين الحج للفقهاء والحجج
وعلى الثاني فيجب عليه الصّوم ومع عدم التمكَّن فالظَّاهر سقوطه وعدم وجوب شيء عليه ولا دليل على رجوعه إلى اشتراء الهدي مجدّدا . وكيف كان ففي الأوّل غني وكفاية لكونه صحيحا وقابلاً للتفسير للآية الشريفة ولكن لا يخلو عن إشكال وسيأتي مزيد تحقيق منا في المسئلة ( 397 ) . الثالث أن يكون واجدا للهدي وثمنه ومع ذلك أخّره إلى ما بعد الثلاثة أيّام فالظاهر انّه لا إشكال في عصيانه إن كان عمدا ولكنّه إن أتى به في بقيّة ذي الحجّة أجزأه بالإجماع وامّا مع التأخير عنه أيضا فلا إشكال في عدم سقوطه وعدم خروجه عن الإحرام وحينئذ فهل يأتي به في ما بين السّنة أو يجب الصّبر إلى ذي حجّة في العام القابل فالظَّاهر هو الثاني نظرا إلى استفادة عدم قابلية غير أيّام ذي حجّة للذّبح من صحيح حريز المرقوم وغيره مطلقا . وكيف كان فلا يخفى انّه لا يخرج من الإحرام قبل الذبح أو النّحر كما لا يخفى وذلك لأنّ الأدلَّة التي تدلّ على الخروج من الإحرام بالحلق ظاهرها انّه يحلّ بالحلق المترتب على ما قبله من الأعمال لا بالحلق فقط كما سيجيء شرحه إن شاء اللَّه تعالى . تبصرة - في صحيح معاوية ابن عمّار في رجل نسي أن يذبح بمنى حتّى زار البيت فاشترى بمكَّة ثمّ ذبح قال لا بأس به قد أجزء عنه ( 1 ) . يمكن حمله على الذّبح في منى وإلَّا فيمكن الإجزاء مع عدم التمكَّن منه بمنى . المسئلة ( 395 ) يجب في الهدي مراعاة أمور : الأوّل أن يكون من النعم الثلاثة الإبل والبقر والغنم بإجماع الفقهاء الإمامية رضوان اللَّه تعالى عليهم والنصوص الواردة عن المعصومين ( ع ) فلا إشكال فيه . الثاني السّن والظَّاهر من الأدلَّة جواز الاكتفاء بالدّخول في السنة الثانية في الشاة وفي الثالثة في البقر والمعز وفي السادسة في الإبل وذلك لأنّه لا شكّ في اعتبار أن يكون جذعا في الشاة وثنيا في البقر والمعز والإبل للأخبار الكثيرة المتواترة جدّا مثل ما رواه عبد اللَّه بن سنان قال سمعت أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول يجزي من الضّأن الجذع ولا يجزي
--> ( 1 ) في الجواهر .