المدني الكاشاني

291

براهين الحج للفقهاء والحجج

عن أخيه موسى بن جعفر ( ع ) قال سئلته عن الضحيّة يخطئ الذي يذبحا فيسمّى غير صاحبها أتجزي عن صاحب الضّحية فقال نعم انّما له ما نوى ( 1 ) . وخبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال رخّص رسول اللَّه ( ص ) للنّساء والصّبيان أن يفيضوا بليل وأن يرموا الجمار بليل وأن يصلَّوا الغداة في منازلهم فإن خفن الحيض مضين إلى مكَّة ووكَّلن من يضحي عنهنّ ( 2 ) . ويدلّ عليه أيضا خبره الآخر وخبر علي بن أبي حمزة المرويان في الوسائل فإنّها ظاهرة في استقلال الوكيل في تصدّي التضحية لا فرى الأوداج فقط كما لا يخفى . الأمر التاسع لا ريب في بطلان ذبح الكفّار ونجاسة ذبيحتهم وحرمتها لأنّ التذكية شرط في الإباحة والطَّهارة وامّا إن كان الذّابح من المخالفين فإن كان متصديا لفري الأوداج فقط وكان المنوب عنه متصدّيا للتضحية وناويا لها فلا إشكال في حلية ذبيحتهم لنا . وامّا إن لم يكن المنوب عنه ناويا وكان المتصدّي لأمر التضحية منهم فلا يصح بناء على بطلان عباداتهم كما عرفت تحقيقه في المسئلة ( 122 ) في البحث الرّابع منها . الأمر العاشر يجب ذبح الهدي الواجب بمنى ذهب إليه علمائنا كما في المنتهى قال وأكثر الجمهور انّه مستحبّ وإنّ الواجب نحره بالحرم وقال بعض الشافعيّة لو ذبحه في الحلّ وفرّقه في الحرم أجزأه إلى آخره أقول يمكن أن يستدلّ على اشتراط كونه بمنى بما رواه إبراهيم الكرخي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في رجل قدم بهدية مكَّة في العشر فقال إن كان هديا واجبا فلا ينحره إلَّا بمنى وإن كان ليس بواجب فلينحره بمكَّة إن شاء وإن كان قد أشعره أو قلَّده فلا ينحره إلَّا يوم الأضحى ( 3 ) . وقول أبي عبد اللَّه في ما رواه عبد الأعلى ( لا هدي إلَّا من الإبل ولا ذبح إلَّا بمنى ) ( 4 ) . وقول أبي عبد اللَّه ( ع ) في ما رواه مسمع قال ( منى كلَّه منحر وأفضل المنحر كلَّه المسجد ( 5 ) . وصحيح منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في رجل يضلّ هديه فيجده

--> ( 1 ) في الباب 39 من أبواب الذبح من حج الوسائل . ( 2 ) في الباب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر من حجّ الوسائل . ( 3 ) في الباب 4 من أبواب الذبح من حجّ الوسائل حديث 1 . ( 4 ) في الباب 4 من أبواب الذبح من حجّ الوسائل حديث 6 . ( 5 ) في الباب 4 من أبواب الذبح من حجّ الوسائل حديث 7 .