المدني الكاشاني
288
براهين الحج للفقهاء والحجج
اجزائه عن حجّة الإسلام . وامّا جوازه تكليفا قبل الشروع فيه فالظَّاهر من الأخبار عدم مانع فيه وامّا بعده فالظَّاهر انّه مناف لقوله تعالى * ( وأَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّه ) * . وامّا في حال الاضطرار . فلا إشكال فيه فيما ورد الرّخصة فيه مثل الحائض والنفساء كما مرّ في المسئلة ( 234 ) ومن لم يدرك التمتّع كما مرّ في المسئلة ( 233 ) وأمثالها ممّا وردت الرّخصة في العدول عنه إلى الأفراد . بل استظهرنا من بعض الأخبار إجزائه عن حجّ التمتّع كما مرّ في التبصرة الثالثة آخر المسئلة ( 233 ) . الخامس العدول من حجّ الأفراد ندبا إلى التمتّع لغير أهل مكَّة وحواليها والظَّاهر أنّه لا إشكال فيه كما يدلّ عليه الأخبار مثل صحيح معاوية بن عمّار قال سئلت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل لبّى بالحجّ مفردا فقدم مكَّة وطاف بالبيت وصلَّى ركعتين عند مقام إبراهيم ( ع ) وسعى بين الصّفا والمروة قال فليحلّ وليجعلها متعة إلَّا أن يكون ساق الهدي ( 1 ) . إلى غير ذلك من الأخبار . السّادس العدول من حجّ القران إلى غيره فهو غير جائز كما يدلّ عليه الأخبار في ما إذا ساق الهدي . والحاصل أن أهل مكَّة وحواليها ممنوعون من حجّ التمتّع فرضا أو نفلا اختيارا أو اضطرارا فلا يجوز لهم العدول من حجّ الإفراد إليه مطلقا . وامّا النائين فيجوز لهم العدول مطلقا إلَّا في حجة الإسلام اختيارا أمّا اضطرارا فلا بأس به كما عرفت . إذا عرفت ذلك فنقول يجب الهدي فيما إذا كان آتيا بحجّ التمتّع فرضا أو نفلا اختيارا أو اضطرارا أن قلنا به ولا يجب في غيره على ما يقتضيه القواعد والنصوص التي عثرنا عليها . بل قد عرفت وجوب الهدي على من أتى بالحجّ متّصلا بالعمرة المفردة في أشهر الحجّ بدون فصل خروج من مكَّة وإطلاق التمتّع عليه في الأخبار وإن لم يكن التمتّع التام الذي هو فريضة النائين بل قد عرفت إمكان القول بوجوب الهدي على من أتى بالعمرة في رجب وأتى بالحجّ بدون أن يخرج بينهما من مكَّة كما اقتضاه صحيح عيص
--> ( 1 ) في الباب الرّابع من أبواب أقسام الحجّ من الوسائل حديث 4 .