المدني الكاشاني

289

براهين الحج للفقهاء والحجج

بن القاسم كما مرّ في آخر الأمر الثاني فيجب التأمّل التام في المقام فإنّه محلّ اختلاف كلمات الإعلام ومزالّ الأقدام . الأمر الخامس إذا تمتّع المملوك فهل يجب الهدي عليه أو على مولاه أو الصّيام أو لا شيء عليه فينبغي ذكر جملة من الأخبار الواردة في المقام ثمّ الاستظهار منها فنقول : الأوّل ما رواه جميل بن دراج قال سئل رجل أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل أمر مملوكا أن يتمتّع قال فمره فليصم وإن شئت فاذبح عنه ( 1 ) . الثاني ما رواه سعد بن أبي خلف قال سئلت أبا الحسن ( ع ) قلت أمرت مملوكي أن يتمتّع فقال إن شئت فاذبح عنه وإن شئت فمره فليصم ( 2 ) . الثالث ما عن الحسن العطَّار قال سئلت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل أمر مملوكه أن يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ أعليه أن يذبح عنه قال لا لأنّ اللَّه تعالى يقول * ( عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ ) * ( 3 ) . الرّابع صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) في حديث قال سئلته عن المتمتع المملوك فقال عليه مثل ما على الحرّ أمثل ما على حرّ أمّا أضحيته وامّا صوم ( 4 ) . الخامس عن يونس بن يعقوب قال قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) انّ معنا مماليك لنا قد تمتّعوا علينا أن نذبح عنهم قال المملوك لا حجّ ولا عمرة ولا شيء ( 5 ) . أقول المملوك أمّا ممّن أمره المولى أن يتمتّع وامّا ممّن نهى عنه وامّا ممّن لم يأمره ولم يكن نهي عنه أيضا فالظَّاهر في الأوّل إن المولى عليه أن يذبح عنه أو أن يأمره بالصّيام كما يدلّ عليه الحديث الأوّل والثاني . والظَّاهر في الثاني عدم صحة حجّه أصلا فلا شيء على واحد منهما ويمكن حمل الحديث الخامس عليه والظَّاهر في الثالث انّه كسائر النّاس عليه الهدي في ماله ومع عدم التمكن فعليه الصّيام أن لم يكن المولى ممتنعا وإلَّا فعليه الصّيام فقط ويمكن حمل الحديث الرّابع عليه . وامّا الحديث الثالث فالظَّاهر إنّ الضمير في قوله ( أعليه ) يرجع إلى المملوك لا إلى المولى فالمعنى ( أعلى المملوك أن يذبح عن نفسه ) كما يمكن أن يقرء ( يذبح عنه )

--> ( 1 ) في الباب الثاني من الباب الذبح من كتاب الحجّ من الوسائل . ( 2 ) في الباب الثاني من الباب الذبح من كتاب الحجّ من الوسائل . ( 3 ) في الباب الثاني من الباب الذبح من كتاب الحجّ من الوسائل . ( 4 ) في الباب الثاني من الباب الذبح من كتاب الحجّ من الوسائل . ( 5 ) في الباب الثاني من الباب الذبح من كتاب الحجّ من الوسائل .