المدني الكاشاني

280

براهين الحج للفقهاء والحجج

رمى الجمار راكبا ( 1 ) . فإنّ فعل الإمام ( ع ) لا يدلّ على الاستحباب أو غيره . وكذا ما رواه عبد الرّحمن بن أبي نجران انّه رأى أبا الحسن الثاني ( ع ) رمى الجمار وهو راكب حتّى رماها كلَّها ( 2 ) . لا يقال في رواية محمّد بن الحسين عن بعض أصحابنا عن أحدهم ( ع ) في رمي الجمار انّ رسول اللَّه ( ص ) رمي الجمار راكبا على راحلته ( 3 ) . لأنّه يقال هذا الخبر ضعيف لا يصلح لمعارضة الأخبار الدالَّة على استحباب الرّمي ماشيا . الثالث استحباب المشي من قريب الجمرة قبل الرّمي وجواز الرّكوب قبله وكذا بعد الرّمي ويدلّ عليه ما رواه عنبسة بن مصعب قال رأيت أبا عبد اللَّه ( ع ) بمنى يمشي ويركب فحدثت نفسي أن اسئله حين ادخل عليه فابتدأني هو بالحديث فقال انّ عليّ بن الحسين ( ع ) كان يخرج من منزله ماشيا إذا رمي ؟ ؟ ؟ الجمار ومنزلي اليوم أنفس ( أبعد ) من منزله فاركب حتى أتى إلى منزله فإذا انتهيت إلى منزله مشيت حتى أرمي الجمار ( 4 ) . وما روه علي بن مهزيار المذكورة ( ثمّ ينصرف راكبا وكنت أراه ماشيا بعد ما يحاذي المسجد بمنى ) . وما رواه ابن صالح عن بعض أصحابه قال نزل أبو جعفر ( ع ) فوق المسجد بمنى قليلا عن دابته حتى توجّه ليرمي الجمرة عند مضرب علي بن الحسين ( ع ) فقلت له جعلت فداك لم نزلت هاهنا فقال انّ هذا مضرب علي بن الحسين ومضرب بني هاشم وأنا أحبّ أن امشي في منازل بني هاشم ( 5 ) . وكيف كان فيستفاد من المجموع رجحان المشي من قبل بلوغه موضع الجمرة في الجملة بل يمكن استفادته من عين الأخبار الدالَّة على الرّمي ماشيا أيضا باعتبار لفظ الماشي وإلَّا لقال ( ع ) ( رمي الجمار قائماً على رجليه ) فيمكن اعتبار المشي في الجملة قبل الرّمي .

--> ( 1 ) في الباب الثامن من أبواب رمي جمرة العقبة من حجّ الوسائل . ( 2 ) في الباب الثامن من أبواب رمي جمرة العقبة من حجّ الوسائل . ( 3 ) في الباب الثامن من أبواب رمي جمرة العقبة من حجّ الوسائل . ( 4 ) في الباب التاسع من أبواب رمي جمرة العقبة من حجّ الوسائل . ( 5 ) في الباب التاسع من أبواب رمي جمرة العقبة من حجّ الوسائل .