المدني الكاشاني
28
براهين الحج للفقهاء والحجج
لبّيك لبّيك ذا المعارج لبّيك الحديث ( 1 ) . الخامس صحيح عاص ابن حميد قال سمعت أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول إنّ رسول اللَّه ( ص ) لمّا انتهى إلى البيداء حيث الميل قربت له ناقة فركبها فلمّا انبعثت به لبّى بالأربع فقال لبّيك اللَّهمّ لبّيك لبّيك لا شريك لك لبّيك أنّ الحمد والنّعمة والملك لك لا شريك لك الحديث ( 2 ) . السّادس ما ورد عن جعفر ابن محمّد ( ص ) ( وفرائض الحجّ الإحرام والتلبيات الأربع وهي ( لبّيك اللَّهمّ لبّيك لبّيك لا شريك لك لبّيك انّ الحمد والنّعمة لك والملك لا شريك لك ( 3 ) . السابع ما ورد في كيفية حجّ النبي ( ص ) إلى أن قال حيث لبى قال ( لبّيك اللَّهمّ لبّيك لبّيك لا شريك لك لبّيك إن الحمد والنّعمة لك والملك لا شريك لك ( 4 ) . وكيف كان فالقول بوجوب الخمس أو السّت في عدد التّلبية على فرض وجوده ضعيف جدّا بعد الإجماع على عدم وجوب الزّيادة على الأربع . ثمّ قد يستظهر من الأخبار المذكورة القول الأوّل وعدم وجوب ما زاد عليه وذلك لما ورد في الحديث الثّاني وهو صحيح معاوية ابن عمّار من قوله ( ع ) ( واعلم انّه لا بدّ من التلبيات الأربع التي كنّ في أوّل الكلام وهي الفريضة وهي التّوحيد ) وذلك لأنّ التلبيات الأربع قد تمّت بقوله ( ع ) ( لبّيك اللَّهمّ لبّيك لبّيك لا شريك لك لبّيك ) وامّا قوله ( ع ) ( انّ الحمد والنّعمة لك والملك لا شريك لك ) انّما هو مقدّمة لقوله ( لبّيك ) فيما بعده كما هو شأن الجملات ما بعده فإنّ كلّ جملة مقدّمة لقوله ( لبّيك ) الذي بعدها لا قبلها كما هو أوضح من أن يخفى . وثانيا لا ريب في أنّ كلمة التوحيد يحصل بقوله ( لا شريك لك ) أوّلا فلا احتياج إلى قوله ( أنّ الحمد والنّعمة لك إلخ ) فقوله ( ع ) ( وهو
--> ( 1 ) باب ( 40 ) من أبواب الإحرام من حجّ الوسائل حديث ( 4 ) . ( 2 ) قرب الأسناد المطبوع صفحة ( 59 ) وامّا في الوسائل نقل عنه بإضافة تكرار قوله ( اللهمّ لبيك ) وإضافة قوله ( لبيك ) في أخر ما ذكر كما في آخر باب 26 من أبواب الإحرام من الوسائل . ( 3 ) في الباب الثاني من أبواب أقسام الحجّ من الوسائل ضمن حديث ( 29 ) . ( 4 ) أيضا في الباب الثاني من أبواب أقسام الحجّ من الوسائل ضمن حديث ( 15 ) .