المدني الكاشاني
243
براهين الحج للفقهاء والحجج
إلى عرفات مع عدم المهلة لإدراكها أصلا لا يوما ولا ليلا بقوله ( ع ) في الحديث الثالث المذكور ( فإنّ اللَّه تعالى أعذر لعبده فقد تمّ حجّه ) فإنّه يدلّ على صحة الحجّ إذا كان ترك الوقوف بعرفات عن عذر ولكن عدم شموله للعامد بل الجاهل المقصّر أظهر كما لا يخفى . المسئلة ( 384 ) إدراك الوقوفين ( بعرفة والمشعر الحرام ) بالنّسبة إلى أوقاتهما اختيارا فقط أو اضطرارا فقط أو المركب منهما على أقسام والحكم بصحة كلّ واحد منها أو بطلانها منوط بالخوض في الأخبار الواردة عن أهل بيت الوحي ( ع ) والاستظهار منها فنقول هي كثيرة الأوّل صحيحة معاوية ابن عمّار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال من أفاض من عرفات إلى منى فليرجع وليأت جمعا وليقف بها وإن كان قد وجد النّاس قد أفاضوا من جمع ( 1 ) . الثّاني عنه أيضا قال قلت لأبي عبد اللَّه ما تقول في رجل أفاض من عرفات فأتى منى قال فليرجع فيأتي جمعا فيقف بها وإن كان الناس قد أفاضوا من جمع ( 2 ) . الثّالث موثقة يونس بن يعقوب قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) رجل أفاض من عرفات فمرّ بالمشعر فلم يقف حتّى انتهى إلى منى فرمى الجمرة ولم يعلم حتّى ارتفع النّهار قال يرجع إلى المشعر فيقف به ثمّ يرجع ويرمي الجمرة ( 3 ) . الرّابع صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال قال في رجل أدرك الإمام وهو بجمع فقال انّه يأتي عرفات فيقف بها قليلا ثمّ يدرك جمعا قبل طلوع الشّمس فليأتها وإن ظنّ انّه لا يأتيها حتّى يفيضوا فلا يأتها وليقم بجمع فقد تمّ حجّه ( 4 ) . الخامس صحيحة الحلبي قال سئلت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الرّجل يأتي بعد ما يفيض النّاس من عرفات فقال إن كان في مهل حتّى يأتي عرفات من ليلته فيقف بها ثمّ يفيض فيدرك النّاس في المشعر قبل أن يفيضوا فلا يتمّ حجّه حتّى يأتي عرفات وإن قدم رجل وقد فاتته عرفات فليقف بالمشعر الحرام فإنّ اللَّه تعالى أعذر لعبده فقد تمّ
--> ( 1 ) في الباب ( 21 ) من أبواب الوقوف بالمشعر من حجّ الوسائل . ( 2 ) في الباب ( 21 ) من أبواب الوقوف بالمشعر من حجّ الوسائل . ( 3 ) في الباب ( 21 ) من أبواب الوقوف بالمشعر من حجّ الوسائل . ( 4 ) في الباب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر من حجّ الوسائل .