المدني الكاشاني

242

براهين الحج للفقهاء والحجج

وإن ظنّ انّه لا يأتها حتّى يفيضوا فلا يأتها وليقم بجمع فقد تمّ حجّه ( 1 ) . ( 2 ) - صحيحه الآخر عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال كان رسول اللَّه ( ص ) في سفر فإذا شيخ كبير فقال يا رسول اللَّه ( ص ) ما تقول في رجل أدرك الإمام بجمع فقال إن ظنّ إنّه يأتي عرفات فيقف قليلا بها ثمّ يدرك جمعا قبل طلوع الشّمس فليأتها وإن ظنّ انّه لا يأتيها حتّى يفيض النّاس من جمع فلا يأتها وقد تمّ حجّه ( 2 ) . ( 3 ) - صحيح الحلبي قال سئلت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الرّجل يأتي بعد ما يفيض الناس من عرفات فقال إن كان في مهلة حتّى يأتي عرفات من ليلة فيقف بها ثمّ يفيض فيدرك النّاس في المشعر قبل أن يفيضوا فلا يتمّ حجّه حتّى يأتي عرفات وإن قدم رجل وقد فاتته عرفات فليقف بالمشعر الحرام فإنّ اللَّه تعالى أعذر لعبده فقد تمّ حجّه إذا أدرك المشعر الحرام قبل طلوع الشّمس وقبل أن يفيض الناس فإن لم يدرك المشعر الحرام فقد فاته الحج فليجعلها عمرة مفردة وعليه الحجّ من قابل ( 3 ) . ثمّ لا إشكال في دلالة الأخبار المذكورة على حكم من أدرك الإمام والحاج في جمع بسبب عدم وصوله إلى عرفات مع اهتمامه به بدون مسامحة وطفرة في السّير ووجوب رجوعه إلى عرفات مع المهلة واكتفائه بوقوف المشعر مع عدمه . وامّا في حقّ النّاس والجاهل مع فرض تحققهما في حقّ الحجّاج فيمكن شمولها لهما أيضا وامّا إذا كان عن عمد فيمكن ادّعاء شمول الأخبار له أيضا كما يشمله في قوله ( ع ) من أدرك من الوقت ركعة فقد أدرك الوقت كلَّه في باب الصّلوة في آخر الوقت . وفيه أوّلا دعوى انصراف الأخبار المذكورة عن حال التعمّد وثانيا يمكن أن يقال إن قوله من أدرك من الوقت ركعة فقد أدرك كلَّه أيضا لا يشمل حال تأخير الصّلوة عمدا ولعلّ فتوى الأصحاب بكون الصّلوة أداء كلَّها لدليل آخر من إجماع وغيره وثالثا على فرض العموم يمكن تخصيصه بما دلّ على بطلان الحجّ بعدم الوقوف في عرفات عمدا في تمام الوقت كما مرّ . ويمكن الاستدلال للحكم المزبور أعني الاكتفاء بوقوف المشعر وعدم وجوب الرّجوع

--> ( 1 ) في الباب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر من حجّ الوسائل حديث 1 و 4 . ( 2 ) في الباب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر من حجّ الوسائل حديث 1 و 4 . ( 3 ) في الباب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر من حجّ الوسائل حديث 1 و 4 .