المدني الكاشاني

217

براهين الحج للفقهاء والحجج

نعم يمكن الإشكال فيه من حيث السّند فإنّ إسحاق بن يعقوب مجهول الحال وخطاب الإمام ( ع ) في أوّل التوقيع وآخره لم يثبت إلَّا بقول نفس الرّاوي ( إسحاق بن يعقوب ) وإلَّا فإن ثبت هذا الكلام من الإمام ( ع ) في حقّه فلا إشكال في دلالته على جلالة قدره وعظمة شأنه إلَّا أن يقال حصول الاطمئنان من رواية محمّد بن يعقوب عنه وكذا رواية الشّيخ في كتاب الغيبة عن جماعة عن جعفر بن محمّد بن قولويه وأبي غالب الرّازي وغيرهما كلَّهم عن محمّد بن يعقوب ورواه الطبرسي في الاحتجاج مثله هذا مع إنّ آثار الصّدق ظاهرة من متن الحديث لمن تأمّل في تمام فقرأته . الثاني في المرسل قال أمير المؤمنين قال رسول اللَّه ( ص ) اللَّهمّ ارحم خلفائي ثلاثا قيل يا رسول اللَّه ( ص ) ومن خلفائك قال اللَّذين يأتون من بعدي يروون حديثي وسنّتي . ورواه في المجالس عن الحسين بن أحمد بن إدريس ، عن أبيه ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن علي ، عن عيسى بن عبد اللَّه ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي ( ع ) مثله وزاد ( ثمّ يعلمونها ) ( 1 ) . وقد رواه في الباب الثلاثين من كتاب عيون أخبار الرّضا أيضا في ضمن الحديث الثالث بثلاثة اسناد آخر غير ما ذكر بإضافة ( فيعلَّمون النّاس من بعدي ) . فلا إشكال في دلالة الحديث لعموم الخلافة في كلّ ما يناسب منصب الخلافة إلَّا ما خصّص بالدّليل لا في خصوص الرّواية بل لا معنى له وذلك لأنّ الرّسول ( ص ) لم يكن من شأنه رواية الحديث حتّى يتحقّق معنى الخلافة في من يكون من بعده من قبله وعلى هذا فقوله ( يروون حديثي وسنّتي ) انّما هو في مقام تعريف الخليفة شخصا لا أنّ المراد من الخلافة هو رواية الحديث والسّنة كما لا يخفى . ولكن كلّ الأسناد المرقومة ضعيفة لا اعتماد عليها أمّا الأوّل : فللإرسال وامّا الثّاني فلاشتماله علي محمّد بن علي بن إبراهيم أبي سمينة فإنّه الضّعيف الكذّاب فاسد الاعتقاد والرواية ومحمّد بن أحمد وإن كان جليل القدر ولكن روايته عنه موهن له لاعتماده على الرّوايات الضعيفة وأيضا فيه رواية عيسى بن عبد اللَّه عن آبائه وفيهم

--> ( 1 ) في الوسائل باب 8 من أبواب صفات القاضي حديث 49 .