المدني الكاشاني

218

براهين الحج للفقهاء والحجج

عمر بن علي بن أبي طالب لأنّه من أجداده فإنّه وإن كان مشتركا بين عمر الأكبر وعمر الأصغر أحدهما كان مقتولا بكر بلاء مع أخيه الحسين ( ع ) كما في بعض كتب المقاتل والآخر كان ممّن خاصم علي بن الحسين ( ع ) وتظلم عند عبد الملك بن عبد العزيز والمظنون انّ الرّاوي هو عمر الأكبر وكان له أولاد وأحفاد وهو الذي خاصم علي بن الحسين ( ع ) فالرّواية غير معتمد عليها ولا أقل من الاشتراك الذي يوجب الوهن في الرّواية . وامّا الطَّرق التي رواها في عيون أخبار الرضا ( ع ) فهي أيضا لا يعتمد عليها لاشتمالها على المجاهيل وشرحها موجب للتطويل من شاء فليراجع كتب الرّجال . الثالث ما رواه في الكافي عن علي بن أبي حمزة قال سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر ( ع ) يقول إذا مات المؤمن بكت عليه الملائكة وبقاع الأرض التي كان يعبد اللَّه عليها وأبواب السّماء التي كان يصعد فيها بأعماله وثلم في الإسلام ثلمة لا يسدّها شيء لأنّ المؤمنين الفقهاء حصون الإسلام كحصن سور المدينة لها ( 1 ) . فإنّ الفقيه لا يكون حصنا إذا قعد في بيته ولم يداخل في أمور المسلمين وقوانين الإسلام ونشر الأحكام ولا يهتمّ بأمور المسلمين بل لا بدّ أن يكون حافظا للأحكام ومجريا لها . وفيه أوّلا ضعف السّند لأنّ الظَّاهر إنّ الراوي علي بن أبي حمزة البطائني وهو ضعيف ورواية الكافي عنه لا يجبر ضعفه وثانيا قد يطلق الحصن على مطلق المؤمن أيضا فالمراد انّه حصون في الجملة كما في كلّ فقيه وكلّ مؤمن بحسب شأنه واقتداره لا من جميع الجهات . الرّابع صحيحة القداح ( عبد اللَّه بن ميمون ) عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال قال رسول اللَّه ( ص ) من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك اللَّه به طريقا إلى الجنّة وإنّ الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا به وانّه ليستغفر لطالب العلم من في السّماء ومن في الأرض حتّى الحوت في البحر وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر النّجوم ليلة البدر وانّ العلماء ورثة الأنبياء وانّ الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما ولكن ورثوا

--> ( 1 ) في أصول الكافي أوائله باب فقد العلماء .