المدني الكاشاني
165
براهين الحج للفقهاء والحجج
ورابعا قوله ( ولكن فيه انّه يعارضه إلخ ) ففيه ان الأخبار المذكورة لا يعارض الصحيح بوجه أمّا على ما ادّعاه من استفاده اختصاص التّحريم بمظلَّل يكون فوق الرأس فلا إشكال انّ الصّحيح يخصّص الأخبار المذكورة وامّا على ما بيّنّاه فلا تعارض بل هو أيضا يدلّ على ما تدلّ عليه من حرمة التّظليل مطلقا إلَّا في الضّرورة وخامسا قوله ضرورة انّه لو كان الاستتار بما لا يكون فوق الرأس جائزا لبينه ففيه انّ الصّحيح إذا أفاد التّخصيص بما كان فوق الرّأس فهو بيان له كما في كلّ عام وخاصّ منفصل كما لا يخفى وسادسا قوله ( خلوّ اخبار التكفير مع التّظليل للضّروة إلخ ) ففيه إمكان عدم قدرة السّائل على اختيار التّظليل بما لا يكون فوق رأسه لعدم الوسيلة له إلَّا أن يلقي ثوبا على رأسه ولذا اقتصر في جوابه بالأمر بالتّكفير واللَّه اعلم وسابعا لا دليل على حمل الأخبار المذكورة على الكراهة وشدّة الاجتناب عن التّظليل والاهتمام به لا يدلّ على الكراهة بل هو على التّحريم أدلّ . وثامنا قلع القبّة والحاجبين من الإمام ( ع ) ومعلومية حكمه عند الأصحاب كيف يكون شاهدا على صحّة الإجماع على جواز التّظليل في غير ما يكون فوق الرّأس نعم هو مؤيّد للإجماع على حرمة الظَّليل بما يكون فوق الرّأس كالقبّة والحاجبين لا الإجماع على جواز غيره وتاسعا الإجماع الذي مستنده بعض الأخبار المذكورة كيف يكون مقيّدا للمطلقات الدّالة على حرمة التظليل . وعاشرا قوله ( وهو ما فوق الرأس ) هو أوّل الكلام يمكن أن يكون الحرام للمختار مطلق التظليل ولو من جوانبه فاقتضت الضّرورة جوازه وثبت الكفارة فيه والحادي عشر قوله ( بل يشهد لما ذكرنا إلخ ) ففيه أوّلا انّه يمكن أن يكون السّتر باليد مكروها والسّتر بالعود حراما مع عدم العلَّة فاستعمل النّهي في القدر الجامع بين التّحريم والكراهة وثانيا يمكن أن يكون العود أيضا من المكروه إذا كان دقيقا نظير أخشاب المحمل ونحوه ممّا لا يضرّ ظلَّه . الفرع الثّاني [ هل التّحريم في الظلّ لفوات الضّحاء أو لمكان السّتر ] قال الفاضل الهندي في كشف اللَّثام وفي الدّروس هل التّحريم في الظلّ لفوات الضّحاء أو لمكان السّتر فيه نظر لقوله ( ع ) إضح لمن أحرمت له والفائدة في من