المدني الكاشاني

157

براهين الحج للفقهاء والحجج

لا بعضه من الأوّل وامّا المجافاة فلا دليل على وجوبها أصلا لإطلاق الأخبار الدّالة على جواز الإسدال وإن أفتى بوجوبه جمع من الأعلام . ثمّ على فرض وجوب المجافاة فلا عسر فيه لإمكان حصولها بيده في غير حال السّجود وامّا في حال السّجود ووضع الجبهة على الأرض لا تحتاج إلى خشبة ونحوها ممّا يكون فاصلا بين الثّوب ووجهها كما لا يخفى . الخامس قد عرفت ممّا حقّقناه إن تستر المرية المحرمة من الأجانب واجب بإسدال الثّوب على وجهها إلى العين أو الذّقن أو النّحر بنحو لا يمنع من تغيّر اللَّون بالغبار ونحوه من ذيله أو أطرافه . وحرام إذا تغطَّت بالنّقاب ونحوه كلَّما تتغطَّى به الوجه وكان محيطا به بنحو كان مانعا من تغيير الوجه بالغبار ونحوه كما استظهرناه من صحيح الحلبي المذكور في أوّل المسئلة واخبار تحريم النّقاب وجواز إسدال الثوب كثيرة كما في الوسائل وغيره ولا حاجة إلى ذكرها كما لا يخفى . السّادس قال في الدّروس ( والخنثى تغطَّي ما شاءت من الرّأس والوجه ولا كفارة ولو جمعت بينهما كفّرت ) وناقش فيه صاحب الجواهر حيث قال ( وفيه أن المتجه وجوب كشفهما مقدمة لحصول اليقين بالامتثال وإن كان لا كفّارة إلَّا مع الجمع ) . أقول الظَّاهر وجوب الاحتياط بكشفهما بل الكفّارة أيضا لأنّها عالمة بحرمة ستر الرأس مع كفّارته أو حرمة التغطَّي للوجه مع كفّارته . نعم يكتفي بكفارة واحدة لأصالة البراءة عن الزائد إذا كانا مثلين أو الأقلّ والأكثر فيغطي الأكثر نعم بناء على قول ابن أبي عقيل من وجوب كشف الوجه كالرأس على الرّجل فيمكن أن يقال إنّ الواجب كشف الوجه سواء كان رجلا أو أمرية وامّا وجوب كشف رأسه موقوف على كونه رجلا وهو غير معلوم فالأصل البراءة . العشرون من المحرّمات على المحرم التظليل المسئلة ( 332 ) من المحرّمات على الرجل المحرم التظليل سائرا على القول المشهور بل ادّعى جماعة من الفقهاء الإجماع وفي الجواهر قال ( بل لعلَّه كذلك إذ لم يحك الخلاف إلَّا عن الإسكافي هو ابن الجنيد مع انّ عبارته ليست بتلك الصّراحة قال