المدني الكاشاني
158
براهين الحج للفقهاء والحجج
( يستحب للمحرم أن لا يظلَّل على نفسه لأنّ السّنة بذلك جرت فإن لحقه عنت أو خاف من ذلك فقد روى عن أهل البيت جوازه وروى أيضا انّه يفدي عن كلّ يوم بمدّ وروى في ذلك اجمع دم وروى لإحرام المتعة دم ولإحرام الحجّ دم آخر ويمكن أن يريد بالمستحبّ ما لا ينافي الواجب إلخ أقل لا إشكال في ظهور كلامه في الاستحباب بل صريح وإرادة الوجوب من لفظ الاستحباب في غاية البعد . بل وقد حكى عن المقنع جوازه مع التصدّق لكلّ يوم وكذا عن الدّروس لما روى علي ابن جعفر جوازه مطلقا ويكفي بل يأتي من صاحب الجواهر القول بالكراهة في التظليل بغير ما فوق الرأس يمكن استظهار الاستحباب من الأخبار وتنقيح الكلام في المقام موقوف على ذكر جملة من الأخبار وإن كان كثيرا جدّا . الأوّل صحيح الحلبي قال سئلت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن المحرم يركب في القبّة قال ما يعجبني إلَّا أن يكون مريضا قلت فالنّساء قال نعم ( 1 ) . الثّاني ما رواه جميل بن درّاج عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال لا بأس بالظَّلال للنّساء وقد رخّص فيه للرّجال ( 2 ) . الثالث صحيح علي بن جعفر ( ع ) قال سئلت أخي ( ع ) أظلل وأنا محرم فقال نعم وعليك الكفارة قال فرأيت عليّا إذا قدم مكة ينحر بدنة لكفارة الظَّل ( 3 ) . الرّابع ما رواه عبد اللَّه بن مغيرة قال قلت لأبي الحسن الأوّل ( ع ) الظلل وأنا محرم قال لا قلت فأظلَّل وأكفّر قال لا قلت فإن مرضت قال ظلَّل وكفّر ثمّ قال أما علمت أن رسول اللَّه ( ص ) قال ما من حاج يضحي ملبّيا حتّى تغيب الشمس إلَّا غابت ذنوبه . الخامس ما رواه إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن ( ع ) قال سئلته عن المحرم يظلَّل عليه وهو محرم قال لا إلَّا المريض أو من به علَّة والذي لا يطيق حرّ الشّمس . السّادس ما رواه محمّد بن منصور عنه ( ع ) قال سئلته عن الظَّلال للمحرم فقال لا يظلَّل إلَّا من علَّة أو مرض . السّابع صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) قال
--> ( 1 ) في الباب 64 من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل . ( 2 ) في الباب 64 من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل . ( 3 ) في الباب ( 6 ) من أبواب بقية الكفارات الإحرام من حجّ الوسائل .