المدني الكاشاني
136
براهين الحج للفقهاء والحجج
وهاهنا فروع أوّلها انّ حرمة قتل هو أمّ الجسد أو كراهته انّما هو في صورة التّعمد كما يظهر من الحديث الثّاني والثالث وما كان من الأخبار مطلقا فلا بدّ من حمله عليه وإلَّا فيلزم اللَّغوية كما لا يخفى . ثانيها لا إشكال في جواز نقل القمّلة من مكان إلى مكان آخر كما يقتضيه الحديث الخامس نعم أن نقلها إلى مكان كان في معرض السّقوط ففيه اشكال بل منع . ثالثها قد يقال بتبعية الصّئبان ( 1 ) . للقملة في الحكم قتلا وإلقاء ولكن لا دليل عليه فيجري أصالة البراءة كما لا يخفى نعم يمكن التمسّك بعموم التّعليل الوارد في الحديث الرّابع والسّادس فإنّه أيضا من جسده كالقمّلة التي عرفت شرحها . الثّالث عشر من المحرّمات على المحرم إلقاء الحلمة من بعيره المسئلة ( 324 ) يحرم على المحرم إلقاء الحلمة من بعيره دون القراد والفرق بينهما كما يظهر من الأخبار إن الحلمة يتكوّن من البعير بخلاف القراد فإنّه لا يتكوّن منه فإنّه ورد في صحيح حريز عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال إنّ القراد ليس من البعير والحلمة من البعير بمنزلة القمّلة من جسدك فلا تلقها والق القراد ( 2 ) . وامّا ما في كتب اللَّغة من تفسير الحلمة بأنّها القراد الضّخيم أو الصّغير منه لا اعتداد به بعد تفسيرها في لسان الأئمّة ( ع ) بما ذكرنا خصوصا مع الاختلاف بين أهل اللغة وكيف كان فيدلّ على حرمة إلقائها أخبار كثيرة مثل الصّحيح المذكور وأيضا صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال أن القى المحرم القراد من بعيره فلا بأس ولا يلقى الحلمة ( 3 ) . وما رواه عمر بن يزيد قال لا بأس أن تنزع القراد عن بعيرك ولا ترم الحلمة ( 4 ) . إلى غير ذلك من الأخبار . وكيف كان فالمناط في النّهي عن إلقاء الحلمة هو انّها من جسد البعير ولذا لو وجد على إنسان يجوز إلقائها كما ورد في صحيح عبد اللَّه ابن سنان قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) أرأيت إن وجدت علي قراد وحلمة أطرحهما قال ( ع ) نعم وصغار لهما انّهما رقيا في غير
--> ( 1 ) الصّئبان بكسر الصّاد وسكون الهمزة جمع الصّواب بضم الصّاد ( بالفارسية رشك تخم شبش وكيك ) . ( 2 ) في الباب ( 80 ) من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل . ( 3 ) في الباب ( 80 ) من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل . ( 4 ) في الباب ( 80 ) من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل .