المدني الكاشاني
137
براهين الحج للفقهاء والحجج
مرقاهما ( 1 ) . وذلك لأنّ مرقى الحلمة هو البعير الذي تتكوّن الحلمة منه وامّا القراد فهو أيضا لا يتكون من جسد المحرم فليس هو مرقاة كما لا يخفى . وامّا ما رواه عبد اللَّه بن سعيد قال سئل أبو عبد الرّحمن أبا عبد اللَّه ( ع ) عن المحرم يعالج دبر الجمل قال : فقال يلقي عنه الدّوابّ ولا يدميه ( 2 ) . فهو مختصّ بحال الضّرورة سواء كان المراد بالمعالجة معالجة الجروح والأمراض أو غيرها مع انّه يمكن أن يكون الدّوابّ فيه غير الحلمة ومع الإطلاق فلا بأس بالتقييد . الرّابع عشر من المحرمات على المحرم لبس الخاتم للزّينة المسئلة ( 325 ) ومن المحرّمات على المحرم لبس الخاتم للزّينة لا لغيرها كالسّنة أو غيرها بلا خلاف بين الأصحاب رضوان اللَّه عليهم كما ادّعاه بعض الأعاظم ويدلّ عليه ما رواه مسمع عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في حديث ( قال وسئلته أيلبس المحرم الخاتم قال لا يلبسه للزّينة ( 3 ) . وقد يشكل فيه بضعف السّند وفيه منع أوّلا وينجبر بعمل الأصحاب ثانيا وقد يستدلّ عليه بصحيح حريز عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال تكتحل المرية بالكحل كلَّه إلَّا الكحل الأسود للزّينة ( 4 ) . وصحيح معاوية ابن عمّار قال أبو عبد اللَّه ( ع ) لا ينظر المحرم في المرآة لزينة فإن نظر فليلبّ ( 5 ) . وفيه انّ الاكتحال بقصد الزّينة أو النّظر في المرآة بهذا القصد حراما لا يدلّ على حرمة لبس الخاتم بهذا القصد والتّعليل انّما هو في الموضوع لا في الحكم حتّى يستفاد منه عموم التّحريم للمورد كما انّ الاستدلال أيضا بصحيح حريز ( لا تنظر في المرآة وأنت محرم لأنّه من الزّينة ( 6 ) . وصحيح حمّاد عن حريز عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال لا يكتحل المرية المحرمة بالسّواد انّ السّواد زينة ( 7 ) . لعموم التّعليل في كلّ ما يكون زينة أيضا فاسد .
--> ( 1 ) في الباب ( 80 ) من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل . ( 2 ) في الباب 79 منها . ( 3 ) في الباب ( 46 ) من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل . ( 4 ) في الباب ( 33 ) منها . ( 5 ) في الباب 34 أيضا منها ( 6 ) في الباب 22 من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل . ( 7 ) في الباب 22 من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل .