المدني الكاشاني

118

براهين الحج للفقهاء والحجج

المحرم وعمومه يشمل الرّجل والمرية مع انّه لو فرض في الأخبار النّهي عن الاكتحال بالطيب أو السّواد على الرّجل فاللازم إلقاء قيد الرجليّة لأنّه نظير قولهم ( ع ) ( رجل شكّ بين الاثنين والثلث ) وذلك واضح لا سترة فيه . الثامن من المحرّمات على المحرم النظر في المرآة المسئلة ( 319 ) الأقوى حرمة النظر في المرآة وهو الأشهر بين الأصحاب كثر اللَّه أمثالهم وقد حكى عن شيخ الطائفة في التهذيب والمبسوط والنّهاية والمقنع والكافي والسّرائر والاقتصاد والجامع كما في كشف اللثام كما حكى القول بالكراهة عن الجمل والعقود والوسيلة والمهذّب والغنية والنّافع . وكيف كان فيدل على الحرمة صحيح حمّاد ابن عثمان عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال لا تنظر في المرآة وأنت محرم فإنّه من الزّينة ( 1 ) . وما رواه معاوية ابن عمّار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال لا تنظر المرية المحرمة في المرآة للزينة ( 2 ) . وصحيح حريز عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال لا تنظر في المرآة وأنت محرم لأنّه من الزّينة ( 3 ) . وصحيح معاوية ابن عمّار قال أبو عبد اللَّه ( ع ) لا ينظر المحرم في المرآة لزينة فإن نظر فليلبّ ( 4 ) . فإنّ النهي في هذه الأخبار ظاهر في الحرمة . وينبغي التّنبيه على أمور : الأوّل أنّ مقتضى الحديث الأوّل والثالث حرمة النّظر في المرآة لأنّه نوع من الزّينة وذلك لأنّ الزّينة في اللغة كما في أقرب الموارد هو ما يتزيّن به ولا ريب انّ النّظر في المرآة أيضا ممّا يتزيّن به فيستقيم معنى الحديث انّه نوع من الزّينة ومقتضى الحديث الثاني والأخير النّهي عن النظر في المرآة لزينة بمعنى أن تكون الزّينة سببا للنظر . وعلى هذا فالنّظر في المرآة منهي عنه من جهتين من جهة انّه نوع من الزّينة ومن جهة أنّه مسبّب عن الزّينة ولا يخفى أن النّظر في المرآة مطلقا ليس نوعا من الزّينة بل قد يكون من الزّينة وقد لا يكون من الزّينة فالمنهيّ عنه انّما هو ما كان من الزّينة فإنّ التّعليل كما يوجب التّعميم كذا قد يوجب التخصيص نظير قولك لا تأكل الرّمان لأنّه

--> ( 1 ) في الباب 34 من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل . ( 2 ) في الباب 34 من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل . ( 3 ) في الباب 34 من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل . ( 4 ) في الباب 34 من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل .