المدني الكاشاني

107

براهين الحج للفقهاء والحجج

يحدث في المئزر حدثا بمقراض ولا إبرة تخرجه عن حدّ المئزر وغرزه غرزا ولم يعقده ولم يشدّ بعضه ببعض ) ( 1 ) . الرّابع أيضا محمّد بن عبد اللَّه الحميري عن صاحب الزمان أرواحنا فداه انّه سئله هل يجوز أن يشدّ عليه مكان العقد تكَّة فأجاب لا يجوز شدّ المئزر بشيء سواء كان من تكَّة أو غيرها ( 2 ) . وكيف كان فالأخبار المذكورة ظاهرة في عدم جواز العقد مطلقا ولكنّ لا بدّ أن يخصّص بحال الاختيار وامّا في حال الاضطرار فلا إشكال في جوازه لعموم حديث الرّفع وخصوص ما رواه عبد اللَّه بن ميمون القدّاح عن جعفر ( ع ) انّ عليّا ( ع ) كان لا يرى بأسا بعقد الثّوب إذا قصر ثمّ يصلَّي فيه وإن كان محرما ( 3 ) . فإنّه مختصّ بحال الضّرورة بقرينة قوله ( إذا قصر ) واحتمال اختصاص المنع بالعقد في عنقه دون سائر مواضعه كما في الحديثين الأوّلين ولضعف الحديث الثالث والرابع مدفوع بفهم المثالية من الأولين مضافا إلى انّ الأمر بثوبي الإحرام ظاهر فيما هو المتعارف من الائتزار بأحدهما والارتداء بالآخر مع انّ الحديثين مع تسليم ضعفهما فلا أقلّ من التأييد بهما هذا مضافا إلى انّ حديث القدّاح يستفاد منه اختصاص الجواز بحال الضرورة كما لا يخفى . الفرع الخامس [ لبس المخيط للنساء ] قد عرفت سابقا في المسئلة ( 291 ) اختصاص اشتراط لبس ثوبي الإحرام بالرجل وامّا المرية فتلبس ما شاءت من الألبسة المخيطة وغيرها سوى القفازين والبرقع مثل صحيح عيص ابن أبي القاسم ( المرية المحرمة تلبس ما شاءت من الثياب غير الحرير والقفازين الحديث ( 4 ) . وما رواه النضر بن سويد عن أبي الحسن ( ع ) قال سئلته عن المحرمة أيّ شيء تلبس من الثياب قال تلبس الثياب كلَّها إلَّا المصبوغة بالزّعفران والورس ولا تلبس القفازين ( 5 ) . وقد يستدل أيضا بصحيح يعقوب ابن شعيب سئل الصّادق ( ع ) عن المرية تلبس

--> ( 1 ) في الباب 53 من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل . ( 2 ) في الباب 53 من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل . ( 3 ) في الباب 53 من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل . ( 4 ) في الباب 33 من أبواب الإحرام من حجّ الوسائل . ( 5 ) في الباب 33 من أبواب الإحرام من حجّ الوسائل .