المدني الكاشاني

108

براهين الحج للفقهاء والحجج

القميص يزرّه عليها وتلبس الحرير والخزّ والدّيباج فقال نعم لا بأس به وتلبس الخلخالين والمسك ( 1 ) . كما في الجواهر وغيره ولكنّه لا يخلو عن اشكال لخلوّه عن قيد الإحرام في المرية المسؤول عنها ولكن في البقيّة كفاية للمطلوب كما لا يخفى . تبصرة قال شيخ الطَّائفة المحقّة أعلى اللَّه مقامه الشريف في النهاية ( ويحرم على المرية في حال الإحرام من لبس الثياب جميع ما يحرم على الرّجل ويحلّ لها ما يحلّ له ) إلى أن قال ( وقد وردت رواية بجواز لبس القميص للنّساء والأصل ما قدّمناه ) . ويمكن توجيه كلامه بأن قوله ( وقد وردت رواية بجواز لبس القميص للنّساء ) لعلَّه إشارة إلى الحديث الثالث أعني رواية يعقوب ابن شعيب وإن السّؤال فيه انّما هو عن المرية تلبس القميص إلى آخره لا عن المرية المحرمة فلا دلالة فيه على جواز لبس القميص للمحرمة ويؤيّد هذا حكم الإمام ( ع ) بجواز لبس الحرير للمرأة مع انّه حكم بالمنع في سائر الأخبار وعلى هذا فالحديث الأوّل راجع إلى حكم المرية لا المرية المحرمة . وامّا سائر الأخبار فليس فيها التصريح بجواز لبس المخيط للنّساء بل يمكن أن يكون المراد من قوله ( تلبس ما شاءت من الثياب ) في صحيح العيص وقوله ( تلبس الثياب كلَّها ) في ما رواه النضر وهكذا في سائر الأخبار كلّ جنس من الأجناس وكلّ لون من أنواع الألوان في الثياب لا كلّ قسم من أقسام الألبسة المتعارفة المخيطة وغيرها . وحينئذ يجب التمسّك بالأدلَّة الدالة على المنع من الألبسة المخيطة أو ما خرج عن هيئة ثوبي الإحرام ولا فرق في الأدلَّة ما يفهم منه الاختصاص بالرّجال مثل سائر الأدلَّة للأحكام فإن الخطاب وإن كان إلى الرّجل فلا إشكال في عدم استفادة الخصوصية له فهو نظير قوله إذا شككت فابن على الأكثر فإنّه يشمل النّساء وإن كان الخطاب إلى الرجل كما لا يخفى . ولكن الظَّاهر أن عموم الأخبار المذكورة شامل لكل قسم من أقسام الألبسة المتعارفة

--> ( 1 ) في الباب 33 من أبواب تروك الإحرام من حج الوسائل .