المدني الكاشاني
106
براهين الحج للفقهاء والحجج
إلى الصّدر . والحاصل أنّه يجوز شدّها في محلّ المنطقة ولا يجوز ارفع منه وعلى هذا فإن سمّي منطقة فلا إشكال في خروجه عن عموم حرمة الثياب نصّا وفتوى وإلَّا فالحديث الثّاني مخصص للحديث الأوّل فنقول بحرمة شدّ العمامة على البطن إلَّا في موضع المنطقة فيجوز والقول بالتّخصيص أولى من حمل الحديث الأوّل على الكراهة كما لا يخفى على الفقيه . الفرع الثالث لا إشكال في جواز شدّ المنطقة والهميان والنّفقة على وسطه كما يدل عليه صحيح يعقوب ابن شعيب قال سئلت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن المحرم يصير الدّراهم في ثوبه قال نعم ويلبس المنطقة والهميان ( 1 ) . إلى غير ذلك من الأخبار التي ذكرها يوجب التّطويل . ولا ريب في إنّ إطلاقها يشمل المخيط وغيره والمعقود وغيره ولكنّه لا اشكال فيه إذا كانت المنطقة موضع حاجة له لحفظ الدّراهم والدّنانير أو الإسكناس وسائر الوجوه أو النفقة أو غير ذلك كما هو مورد النّصوص وامّا لو فرضنا شدّ المنطقة بلا حاجة إليها أصلا فهل يجوز أم لا فيه إشكال إلَّا أن نستفيد جوازه من رواية عمران الحلبي المذكورة في العمامة ( وإن شاء يعصبها على موضع الإزار ) فإنّه لا فرق بين أن يكون المنطقة من العمامة أو غيرها . الفرع الرّابع الظَّاهر من جملة من النّصوص عدم جواز عقد الثوب ولا زرّه في حال الاختيار مطلقا سواء كان في الإزار أو المئزر أو غير هذين من الثياب كما يدلّ عليه الأخبار ونحن نتعرض لجملة من الأخبار الظاهرة في ذلك الأوّل موثقة سعيد الأعرج سئل أبا عبد اللَّه ( ع ) عن المحرم يعقد إزاره في عنقه قال لا ( 2 ) . الثّاني خبر عليّ بن جعفر عن أخيه ( ع ) المحرم لا يصلح له أن يعقد إزاره على رقبته ولكن يثنيه على عنقه ولا يعقده ( 3 ) . الثالث ما مرّ في ضمن الحديث للحميري ( جائز أن يتزر الإنسان كيف شاء إذا لم
--> ( 1 ) في الباب 47 من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل . ( 2 ) في الباب 53 منه . ( 3 ) في الباب 53 منه .