المدني الكاشاني
83
براهين الحج للفقهاء والحجج
( لأصالة البراءة عنها مع الشك لاحتمال كون الفائت حجة الإسلام التي لا كفارة في فواتها ) ولا لسائر المحشين في موافقتهم المتن كما لا يخفى . ان قلت اشتغال الذمة بالحج يقيني يجب تحصيل البراءة منه بخلاف الكفارة فإنه مشكوك والأصل البراءة من وجوبها قلت هذا إذا لم يكن التكليف بالحج بعنوانين مختلفين وكان الشبهة محصورة مثل حجة الإسلام والحج النذري مع الكفارة فالمعلوم ليس الحج مطلقا بل أما حج الإسلام واما حج النذر مع الكفارة والبراءة اليقينية يقتضي الإتيان بكلا الطرفين نعم لما يحصل الامتثال في الحج بإتيانه بقصد ما في الذمة فيمكن الاكتفاء بحج واحد ولكن يجب بحكم العقل الإتيان بالكفارة أيضا لأنه كان أحد طرفي العلم الإجمالي . تذكرة قال بعض الأفاضل ( الأقرب في المسألة القرعة لأنها لكل أمر مشكل إلى آخر ما قال ) . أقول لا مجال للقرعة في هذا المقام أصلا ولا بدلنا الكلام في مرحلتين الأولى الإشارة إلى بعض الآيات والأخبار الواردة في القرعة فنقول قال اللَّه تعالى في قصة يونس * ( فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ ) * ( 1 ) أي فقارعهم فكان من المغلوبين بالقرعة وقال اللَّه تعالى أيضا * ( وما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ - يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ) * ( 2 ) واما الأخبار الواردة في القرعة فكثيرة جدا ونشير إلى بعض منها : ( 1 ) ما ورد عن سبابة وإبراهيم بن عمر جميعا عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في رجل قال أول مملوك أملكه فهو حر فورث ثلثه قال يقرع بينهم فمن أصابه القرعة أعتق قال والقرعة سنة ( 3 ) ( 2 ) عن حريز عن محمد عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في الرجل يكون له المملوكون
--> ( 1 ) سورة يونس الآية ( 139 ) ( 2 ) سورة آل عمران الآية ( 39 ) ( 3 ) باب 13 من أبواب كيفية الحكم من كتاب القضاء من الوسائل