المدني الكاشاني
82
براهين الحج للفقهاء والحجج
ولكن مع عدم التمكن يحج من أمواله كما هو الغالب في موارد نذر الحج فعلى الأول لا يجب بعد حياته أصلا وعلى الثاني يجب بلا اشكال وكذا الثالث والرابع . والظاهر أن مصارف الحج في الأقسام الثلاثة الأخيرة يخرج من الثلث لا من أصل التركة وذلك لان النذر ولو بالنحو الرابع متعلق بما بعد الممات أيضا لتعدد المطلوب فيخرج من الثلث لا يقال على هذا فمن فات منه صوم أو صلاة أو خمس أو زكاة أو غيرها من الديون المالية وغيرها فلا بد ان يخرج من الثلث لأنه يقال أولا فرق بينهما وذلك لان الديون وكذا الصوم والصلاة وأمثالهما قد تعلق على المكلف بنفسه من قبل اللَّه تعالى لا من قبل نفسه بنحو تعدد المطلوب ولذا قلنا بان القضاء انما هو بأمر جديد بخلاف النذر فإنه ليس بأمر جديد بل ثابت بعد الممات بالأمر الأول من قبل الميت في حال حياته وشموله لما بعد الموت ولذا يخرج من الثلث كما صرح به في صحيحتي ضريس الكناسي وعبد اللَّه بن أبي يعفور المتقدمتان في المسألة ( 167 ) الراجعتان إلى الإحجاج . وقد حققنا في المسألة ( 167 ) ان الشخص ان أبان من ماله شيئا بعد مماته خصوصا أو بنحو يشمل بعد الممات فإنه يخرج من الثلث بخلاف ما إذا أبانه من أمواله في حال حياته فإنه يخرج من الأصل وقد استظهرنا ذلك من بعض الأخبار فراجع وعلى هذا فليس الحكم ثابتا في خصوص نذر الحج ولا مطلق النذر بل هو ثابت في كل إنشاء يوجب إبانة المال عنه بعد حياته خصوصا أو بنحو يشمل بعد الموت كما لا يخفى . المسألة ( 182 ) إذا علم أن على الميت كان حجا ولم يعلم أنه حجة الإسلام أو حج النذر فالظاهر أنه يجب عليه الاحتياط بناء على وجوب الاحتياط في طرفي العلم الإجمالي فإنا نعلم اما بوجوب قضاء حجة الإسلام واما بحج النذر مع الكفارة فلا ريب في برأيه الذمة مع الإتيان بكلا الطرفين نعم يمكن الاكتفاء بحج واحد بقصد ما في الذمة ولكن يجب الإتيان بكفارة النذر لأنه وقع في طرف العلم الإجمالي وعلى هذا فلا وجه لقوله في العروة في المسألة ( 25 ) ( وليس عليه كفارة ) وكذا لا وجه لما في المستمسك من قوله