المدني الكاشاني

67

براهين الحج للفقهاء والحجج

* ( إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى ) * ( 1 ) وقوله تعالى * ( أَطِيعُوا الله وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي - الأَمْرِ مِنْكُمْ ) * ( 2 ) لا يقال هذا ليس شرطا مخالفا للكتاب ولا السنة وذلك لأنه لم يشترط عدم وجوب حجة الإسلام ولم يشترط عدم الإتيان به أيضا حتى نقول إنه شرط مخالف للكتاب لأنه يقال لا فرق بين كونه مخالفا للكتاب صريحا مثل نذر المستطيع ترك الحج أو مستلزما لذلك مثل نذر الحج أو زيارة عرفة فإنه مستلزم لترك حجة الإسلام ولا ريب في أن الثاني أيضا مخالف للكتاب لكونه مفوتا للواجب كالأول ولذا ورد في رواية إبراهيم محرز قال قلت لأبي عبد اللَّه ع قال لامرأته أمرك بيدك فقال ع انى يكون هذا وقد قال اللَّه تعالى * ( الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ ) * ( 3 ) فإنه ليس مخالفا للكتاب صريحا بل مستلزم للمخالفة فإنه إذا كان أمرها بيدها فهو مستلزم لان لا يكون أمرها بيد زوجها وكيف كان فلا فرق بين المخالفة صريحا أو بالاستلزام . وقد حكى بعض الأفاضل في ذيل مسألة ( 32 ) من فروع الاستطاعة من العروة عن المحقق النائيني تقديم حجة الإسلام على النذر وانحلاله لو كان قبل حصول الاستطاعة وذلك لان النذر يوجب تحريم الحلال ويعتبر في النذر عدم كونه موجبا لتحليل حرام حرام أو تحريم حلال سواء كان نفس متعلقة حراما كما إذا نذر ما يحرم فعله لولا النذر أو كان ملازما لذلك كما إذا نذر ما يوجب تفويت واجب لولا النذر كما لو نذر زيارة - الحسين ( ع ) يوم عرفة قبل أشهر الحج ثم حصلت الاستطاعة في أشهر الحج ) إلخ ومحصله انه لما كان النذر مفوتا للواجب أعني حجة الإسلام فهو محرم للحلال وهو باطل ولكن الظاهر أن الأولى ان يعبر عنه بالمخالفة للكتاب كما عبرنا به وذلك لان صدق مخالفة الكتاب أوضح من صدق تحريم الحلال كما لا يخفى على المتأمل . الخامس انه يعتبر في النذر كونه راجحا وهو مفقود إذا كان المنذور مفوتا

--> ( 1 ) في سورة النجم الآية - 3 ) ( 2 ) في سورة النساء الآية - 62 ) ( 3 ) في الشرط الرابع من شروط صحة الشرط من كتاب المتاجر لشيخنا العلامة الأنصاري والآية في سورة النساء - 38 )