المدني الكاشاني
5
براهين الحج للفقهاء والحجج
الجنابة وهو أمر معنوي باق في حال الصغر والكبر فإنه وإن لم يؤثر في وجوب الغسل حدوثا ولكن يؤثر فيه بعد البلوغ وكذا الضمان والتنجس ولا يخفى ان هذا أمر محتاج إلى الدليل الخارج المخصص لعموم هذا الحديث . وعلى هذا فإذا شككنا في أن النذر أو البيع وغيرهما هل يؤثر في شيء أم لا فيمكن التمسك بعموم هذا الحديث والقول بأنه لا يجرى عليه القلم بمعنى عدم تأثير لنذره وبيعه وأمثالهما فيصح تمسك المشهور بهذا الحديث في أمثال المقام ثانيها ما رواه في الخصال عن الحسن بن محمد بن الحسن السكوني عن الحضرمي عن إبراهيم ابن أبي معاوية عن أبيه عن الأعمش عن ابن ظبيان قال أتى عمر بامرأة مجنونة قد زنت فأمر برجمها فقال علي عليه السلام أما علمت أن القلم يرفع عن ثلاثة عن الصبي حتى يحتلم وعن المجنون حتى يفيق وعن النائم حتى يستيقظ ( 1 ) وقد يقال إن فيه ضعفا من وجوه أولها انه ورد في مقام الامتنان وهو يناسب رفع القلم الإلزامي لا الوضعي مثل عدم انعقاد نذر الصبي للحج أو غيره وفيه منع ذلك فإنه لا ريب في أن وضع الأحكام تكليفا كان أو وضعا قبيح على النائم والمجنون فلا يمكن الاعتداء بأفعالهما لان القبيح محال على الحكيم تعالى شانه وكذلك الصغير الذي ذكر في رديفهما لقصوره عن الإدراك بدون ان يكون الرفع امتنانا عليهم بل لعدم قابليتهم لحكم تكليفا أو وضعا . ثالثها ما يستفاد من تقريرات العلامة الشاهرودي دام بقائه وهذا عبارته ( الظاهر من مثل هذا الحديث بقرينة كلمة المجاوزة الظاهرة في رفع منشأ الثقل هو كون المرفوع قلم التكليف الإلزامي لأنه الموجب لاستحقاق العقاب والمؤاخذة فلا يشمل الأحكام الوضعية فإطلاق أدلة سببية الأسباب الشامل للبالغ وغيره على وزان واحد محكم فلا يستقيم الاستدلال بحديث رفع القلم على عدم صحة نذر الصبي الا أن يقال استشهاد الإمام عليه السلام بحديث رفع التسعة على عدم وقوع الطلاق والعتاق
--> ( 1 ) في الباب الرابع في أبواب مقدمات العبادات من أول الوسائل