المدني الكاشاني

6

براهين الحج للفقهاء والحجج

وصدقة ما يملك ( 1 ) يدل على عموم الحديث لجميع الآثار الشرعية وان كانت وضعية فتدبر . وفيه أولا ان كلمة المجاوزة لا تدل على رفع الثقل بل هو أعم كما يقال رميت السهم عن القوس أو مررت بزيد عن شماله وثانيا ان استشهاد الإمام ( ع ) ظاهرا بحديث رفع الثلاثة ( ما أكرهوا عليه وما لم يطيقوا وما أخطأوا ) لا رفع التسعة . وثالثا استشهاد الإمام عليه السلام بحديث الرفع في مسئلة الإكراه على اليمين والحلف بالطلاق والعتاق والصدقة لا ربط له بالمقام أعني حديث رفع القلم عن الثلاثة الصبي والمجنون والنائم وذلك لان المرفوع في حديث الرفع أعيان ما استكرهوا عليه وما أخطأوا وما لا يطيقون ولو ادعاء فاللازم رفع تمام الآثار الإلزامية والوضعية بخلاف حديث رفع القلم عن الصبي والمجنون والنائم فيمكن إرادة القلم الإلزامي . هذا ولكن الظاهر أن هذا الحديث أيضا ظاهر في العموم يعنى رفع القلم مطلقا سواء كان إلزاميا أو وضعيا ويستفاد العموم من ظاهر اللفظ لا من استشهاد الإمام عليه السلام في مورد آخر ولا يخفى انه ليس المراد من الحلف بالطلاق ان يحلف باللَّه تعالى أن يطلق زوجته أو يعتق عبده أو يتصدق ما يملك بل المراد أن يقول زوجتي طالق ان فعلت كذا أو عبدي معتق أو ما أملك صدقة ان فعلت كذا وبعبارة فارسية ( زن طلاق هستم اگر چنين كارى مرتكب شوم ) فلا ريب في كونه حكما وضعيا فلا وجه لما قد يقال إنه حلف باللَّه ان يطلق زوجته فهو تكليف إلزامي يشمله حديث الرفع بلا اشكال

--> ( 1 ) يمكن أن يكون إشارة إلى ما في الوسائل باب 16 من أبواب كتاب الايمان عن أبي الحسن ع قال سألته عن الرجل يستكره على اليمين فيحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك أيلزمه ذلك فقال لا قال رسول اللَّه ص وضع عن أمتي ما أكرهوا عليه وما لم يطيقوا وما أخطأوا )