المدني الكاشاني
365
براهين الحج للفقهاء والحجج
يختار اللَّه ما أحب منهما كما يستفاد من النص . الخامس وهو المختار من الانصراف عن الإحرام الأول والافتتاح بالثاني وبعبارة أخرى استيناف الإحرام من رأس وترتب الأجزاء الباقية على الإحرام الثاني فيبقى الأول بلا تأثير وعلى هذا يستلزم صرف النظر عن الأول بعد الشروع في الثاني بل الشروع في الغسل نظير من استأنف الصلاة لتدارك الأذان والإقامة قبل القراءة بل قبل الركوع كما في النص فإن الأجزاء التي أتى بها أولا لم يكن باطلا بل انصرف المصلى عنها واستأنفها نعم لا تأثير لها مع عدم إلحاق البقية . وعلى هذا فالحق مع صاحب المختلف بتنظيره المورد بتدارك الأذان والإقامة لمن نسيهما لا كما فعله صاحب الجواهر من تنظيره بإعادة الصلاة جماعة لمن أفردها كما لا يخفى على المتأمل . لا يقال ما المانع من تنظير المورد بالصلاة المعادة جماعة لأنه يقال في مسئلة إعادة الصلاة جماعة انما هو أتى بتمام الصلاة فتحقق ماهية الصلاة وبعد التحقق لا معنى لاستينافها وفي ما نحن فيه الإحرام جزء للحج ومع عدم إلحاق باقي الاجزاء لا يصير تاما بل يستأنفها كما لا يخفى . الأمر الثامن من نسي الغسل أو الصلاة فهل هو في حكم العامد أو الجاهل وقد اختلف الفقهاء فيه لعدم تعرض النص له وقال في المستمسك الصحيح المتقدم ( صحيح حسين بن سعيد المذكور قبلا ) مورده الجاهل والعالم فذكر الناسي في كلماتهم لا بد ان يكون من جهة دخوله في العالم ولا يخلو من اشكال لاحتمال انصرافه إلى العامد في مقابل الجاهل المعذور فكأنه سئل فيه من المعذور وغيره وكأنه لذلك جعل في الجواهر إلحاق الناسي بالفحوى لكنه ضعيف انتهى ) . أقول عد الناسي في قبال العالم والجاهل اشتباه محض ولا ربط له بهما أصلا وذلك لان النسيان متعلق بالموضوع أعني الغسل والصلاة والعلم والجهل متعلقهما هو الحكم أعني مشروعيتهما والحاصل ان من نسي الغسل أو الصلاة فلا إشكال في أنه اما عالم بالحكم