المدني الكاشاني

366

براهين الحج للفقهاء والحجج

أو جاهل به ولا ثالث له فان النسيان يتعلق بالموضوع غالبا والعلم والجهل بالحكم فلا ربط بينهما كما لا يخفى على من له أدنى تأمل نعم يمكن تعلق النسيان أيضا بالحكم لا بالموضوع ولكن لا يخفى انه أيضا يدخل تحت الجاهل بداهة انه في حال النسيان ليس عالما بل جاهل كما لا يخفى . الأمر التاسع إذا ارتكب ما يوجب الكفارة بعد الإحرام الأول وقبل الثاني فهل يجب الكفارة عليه أم لا فنقول فعلى ما احتمله ابن إدريس من بطلان الأول وانه صورة إحرام فلا إشكال في عدم تعلق الكفارة عليه . واما على الثاني فإن تحقق بعد إبطال الأول وقبل الشروع في الإحرام الثاني فلا يجب الكفارة بخلاف ما إذا أتى به بعد الثاني أو قبل الحكم ببطلان الأول فيجب الكفارة . واما على الثالث فلا إشكال في وجوب الكفارة كما لا يخفى وكذا على الرابع واما على الخامس فنقول ان كان بعد تحقق الانصراف وعدم إلحاق البقية بالإحرام الأول فلا يوجب الكفارة مثل ان يكون بعد الشروع في الغسل أو الصلاة مثلا ولكن لم يشتغل بالإحرام واما ان كان قبل الشروع في الغسل فلا يوجب الكفارة لعدم تحقق الانصراف بمجرد القصد فهو باق على إحرامه الأول . المسئلة ( 269 ) المشهور استحباب ان يكون الإحرام عقيب صلاة فريضة أو نافلة والأحوط عدم تركه لجملة من الاخبار الظاهرة في الوجوب وهو الحجة ولا دليل على الاستحباب الا ان يقال قيام الإجماع على الاستحباب وإن لم نقل بحجيته ولكن يسقط ظهور الاخبار في الوجوب عن الحجية أيضا فلا أقل من الاستحباب كما مر نظيره في سائر مقدمات الإحرام واما ما أفاده العلامة الطباطبائي قدس سره في العروة الوثقى بقوله ( وقيل بوجوب ذلك لجملة من الاخبار الظاهرة فيه المحمولة على الندب للاختلاف الواقع بينها واشتمالها على خصوصيات غير واجبة ) . ففيه ان بعض الصحاح يدل على وجوب إيقاعه عقيب الصلاة الفريضة وبعضها عقيب