المدني الكاشاني
363
براهين الحج للفقهاء والحجج
الا انه يمكن التوافق بينهما بان النوم وإن لم يكن مبطلا للغسل الا انه يحدث فيه حزازة ونقصا يمكن تداركه بإعادة الغسل فهو نظير ما إذا طلب المولى ماء فأتى به العبد صافيا ثم غيره فصار الماء مشوبا فقال المولى أعد الإتيان بالماء لتحصيل الفرد الآخر بلا حزازة ونقص . ويؤيد عدم بطلان الغسل الأخبار الدالة على كفاية غسل ليله ليومه وغسل يومه لليلة فإنه من البعيد عدم عروض النوم في اليوم وليله كما لا يخفى وكذا سائر الأحداث على القول بأنها مثله في إعادة الغسل فإنه من البعيد عدم عروضها في مجموع الليل والنهار كما يمكن التأييد لاستحباب إعادة الغسل بالحدث مطلقا بمصحح إسحاق بن عمار عن أبي الحسن ( ع ) قال سئلته عن غسل الزيارة يغتسل بالنهار ويزور بالليل بغسل واحد قال ( ع ) يجزيه ان لم يحدث فإن أحدث ما يوجب وضوء فليعد غسله ( 1 ) وبصحيح عبد الرحمن بن الحجاج سئلت أبا إبراهيم ( ع ) عن الرجل يغتسل للزيارة ثم ينام أيتوضأ قبل ان يزور قال ( ع ) يعيد غسله لأنه إنما دخل بوضوء ( 2 ) فإنهما وإن وردا في غير غسل الإحرام ولكن لا بأس بالتأييد بهما خصوصا بملاحظة اتحاد الأغسال حقيقة كما مر في المسئلة ( 172 ) والمسئلة ( 177 ) . الأمر السادس يستحب إعادة الغسل بعد لبس ما لا يجوز لبسه للمحرم وأكل ما لا يجوز له اكله والتطيب بما لا يتطيب المحرم به لدلالة بعض الأخبار عليها مثل صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال إذا لبست ثوبا لا ينبغي لك لبسه أو أكلت طعاما لا ينبغي لك أكله فأعد الغسل ( 3 ) وصحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال إذا اغتسلت للإحرام فلا تقنع ولا تطيب ولا تأكل طعاما فيه طيب فتعيد الغسل ( 4 ) وخبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال إذا اغتسل الرجل وهو يريد ان يحرم فلبس قميصا قبل ان يلبى فعليه
--> ( 1 ) في الباب الثالث من أبواب زيارة البيت من كتاب الحج من الوسائل . ( 2 ) في الباب 3 من أبواب زيارة البيت من حج الوسائل . ( 3 ) في الباب 13 من أبواب الإحرام من حج الوسائل . ( 4 ) في الباب 13 من أبواب الإحرام من حج الوسائل .