المدني الكاشاني

362

براهين الحج للفقهاء والحجج

لصحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال غسل يومك ليومك وغسل ليلتك لليلتك ( 1 ) بل يجزى الغسل قبل طلوع الفجر ليومه كما في خبر سماعة بن مهران عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال من اغتسل قبل طلوع الفجر وقد استحم قبل ذلك ثم أحرم من يومه أجزأ غسله وإن اغتسل في أول الليل ثم أحرم في آخر الليل أجزأ غسله ( 2 ) . بل ظاهر بعض الصحاح اجزاء الغسل في الليل ليومه وفي اليوم لليلة كما في صحيح جميل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال غسل يومك يجزيك لليلتك وغسل ليلتك يجزيك ليومك ( 3 ) ومقتضى إطلاقه ان الغسل في أول اليوم يجزى الغسل عن آخر الليل وبالعكس ولا يعارضه الحديثان المذكوران لعمر بن يزيد وسماعة لعدم المنافاة بينهما فإن الاجزاء في يومه لا ينافي الاجزاء في ليله أيضا كما لا يخفى . نعم يعارضه خبر علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال سئلته عن الرجل يغتسل بالمدينة لإحرامه أيجزيه ذلك من غسل ذي الحليفة قال نعم فأتاه رجل وانا عنده قال اغتسل بعض أصحابنا فعرضت له حاجة حتى أمسى قال يعيد الغسل يغتسل نهارا ليومه ذلك وليلا لليلته ( 4 ) ولكنه لا يقاوم صحيح جميل أولا من جهة الإضمار وثانيا من جهة علي بن أبي حمزة فإنه البطائني وثالثا يمكن حمله على مرتبة من الرجحان في مقام الجمع كما لا يبعد . الأمر الخامس يستحب إعادة الغسل إذا نام بعده قبل الإحرام كما هو المشهور لصحيح النضر بن سويد عن أبي الحسن ( ع ) قال سئلته عن الرجل يغتسل للإحرام ثم ينام قبل ان يحرم قال عليه إعادة الغسل ( 5 ) وكذا في خبر علي بن أبي حمزة ( عليه إعادة الغسل ) ( 6 ) . ولكن يعارضه صحيح عيص بن القاسم قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يغتسل للإحرام بالمدينة ويلبس ثوبين ثم ينام قبل ان يحرم قال ليس عليه غسل ( 7 ) .

--> ( 1 ) في الباب التاسع من أبواب الإحرام من كتاب الحج من الوسائل . ( 2 ) في الباب التاسع من أبواب الإحرام من كتاب الحج من الوسائل . ( 3 ) في الباب التاسع من أبواب الإحرام من كتاب الحج من الوسائل . ( 4 ) تمامه في الكافي باب ما يجزى من غسل الإحرام وذيله في الوسائل باب 9 من أبواب الإحرام من كتاب الحج . ( 5 ) في الباب العاشر من أبواب الإحرام من حج الوسائل . ( 6 ) في الباب العاشر من أبواب الإحرام من حج الوسائل . ( 7 ) في الباب العاشر من أبواب الإحرام من حج الوسائل .