المدني الكاشاني

358

براهين الحج للفقهاء والحجج

ثم ينبغي البحث عن أمور الأول ان هذا الغسل محله الميقات كما عرفت من صحيحة معاوية بن عمار ( إذا انتهيت إلى العقيق من قبل العراق أو إلى الوقت من هذه المواقيت إلى آخره ) ولكن يجوز تقديمه على الميقات مع خوف إعواز الماء بلا اشكال لتسالم الأصحاب عليه ولصحيحة هشام بن سالم قال أرسلنا إلى أبى عبد الله ( ع ) ونحن جماعة ونحن بالمدينة انا نريد ان نودعك فأرسل إلينا ان اغتسلوا بالمدينة فإني أخاف عليكم ان يعز ( ان يعوز خ ل ) عليكم الماء بذي الحليفة فاغتسلوا بالمدينة والبسوا ثيابكم التي تحرمون فيها إلخ ( 1 ) ورواه الصدوق بإسناده عن ابن أبي عمير وزاد فلما أردنا أن نخرج قال لا عليكم ان تغتسلوا ان وجدتم ماء إذا بلغتم ذا الحليفة . واما مع عدم الخوف فيمكن القول بالجواز أيضا لدلالة بعض الأخبار أيضا مثل إطلاق صحيح حماد عن معاوية بن وهب قال سئلت أبا عبد الله ونحن بالمدينة عن التهيؤ للإحرام فقال أطل بالمدينة وتجهز بكل ما تريد واغتسل وإن شئت استمتعت بقميصك حتى تأتى مسجد الشجرة ( 2 ) فإن إطلاقه يقتضي مشروعية الغسل سواء خاف عوز الماء في الميقات أولا واما ما رواه موسى بن القاسم عن معاوية بن وهب قال سئلت أبا عبد الله ( ع ) عن التهيؤ للإحرام فقال أطل بالمدينة فإنه طهور وتجهز بكل ما تريد وإن شئت استمتعت بقميصك حتى تأتي الشجرة فتفيض عليك من الماء وتلبس ثوبيك إن شاء الله تعالى ( 3 ) فعدم اشتمالها لقوله ( واغتسل ) لا يضر بالصحيح المزبور وذلك لاحتمال إسقاط قوله ( واغتسل ) أولا واحتمال تعدد الرواية ثانيا خصوصا بملاحظة ان ظاهر صحيح حماد عن معاوية الأمر بالغسل في المدينة وظاهر صحيح موسى بن القاسم عنه الأمر به في الشجرة لقوله ( فتفيض عليك من الماء ) . ومثل صحيح الحلبي قال سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يغتسل بالمدينة

--> ( 1 ) في الوسائل باب 8 - من أبواب الإحرام من كتاب الحج . ( 2 ) في الباب السابع من أبواب الإحرام من حج الوسائل . ( 3 ) في الباب السابع من أبواب الإحرام من حج الوسائل .