المدني الكاشاني
355
براهين الحج للفقهاء والحجج
والخامس وغيرها والكلام في أنه للندب أو الوجوب ما مر . ( المسئلة 267 ) لا إشكال في مشروعية قص الأظفار والأخذ من الشارب وإزالة شعر الإبطين بالنتف وفي العانة بالحلق أو الطلي بالإجماع والأخبار الصحيحة المعتبرة . ( 1 ) صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( ع ) قال إذا انتهيت إلى العقيق من قبل العراق أو إلى الوقت من هذه المواقيت وأنت تريد الإحرام إن شاء الله فانتف إبطك وقلم أظفارك واطل عانتك وخذ من شاربك ولا يضرك بأي ذلك بدأت ثم استك واغتسل والبس ثوبيك الحديث ( 1 ) . ( 2 ) صحيحة حريز عن أبي عبد الله ( ع ) قال السنة في الإحرام تقليم الأظفار وأخذ الشارب وحلق العانة ( 2 ) . وقد ورد في الأخبار الكثيرة المذكورة في الأبواب المتفرقة من الوسائل وغيره الأمر بالنتف في شعر الإبط والأمر بالحلق والطلي في العانة وذكرها موجب للتطويل وهل هو واجب أو مستحب فالإجماع على الثاني واللازم رفع اليد عن ظاهر الأمر بها من الوجوب لعدم حجية هذا الظاهر بعد كون الاستحباب من المسلمات بين الفقهاء رضوان الله عليهم فلا يكون الظاهر حجة كما مر نظيره في المسئلة السابقة . واما مشروعية النتف في العانة والحلق أو الطلي في الإبط فلم أعثر عليه لإحرام الحج أو العمرة وإن كان مفاد كلام العلامة الطباطبائي في العروة حيث قال ( وإزالة شعر الإبط والعانة بالطلي أو الحلق أو النتف ) . نعم ورد في باب التنظيف وآداب الحمام كما في كتاب الطهارة من الوسائل وغيره رجحان الحلق والطلي على النتف في الإبط بل أرجحية الطلي على الحلق كما ورد عن عبد الله بن أبي يعفور قال كنا بالمدينة فلاحاني ( نازعني ) زرارة في نتف الإبط وحلقه فقلت حلقه أفضل وقال زرارة نتفه أفضل فاستأذنا على أبى عبد الله ( ع ) فاذن لنا وهو في الحمام يطلى قد اطلى إبطيه فقلت لزرارة ويكفيك فقال لا لعله فعل هذا لم لا يجوز
--> ( 1 ) في الباب السادس من أبواب الإحرام من حج الوسائل . ( 2 ) في الباب السادس من أبواب الإحرام من حج الوسائل .