المدني الكاشاني
35
براهين الحج للفقهاء والحجج
واما الوفاء بالنذر عمل راجع إلى النذر وهو في حال الزوجية فهو منفي بالصحيحة هذا مع أنه يمكن أن يقال إن النذر باق في حال الزوجية وإن كان إنشائه في الزمان الماضي فيمكن نفيه للزوجة كما لا يخفى . المسألة ( 163 ) إذا نذر الحج من مكان معين كبلدة أو بلد آخر معين فحج من غير ذلك المكان لا إشكال في عدم براءة ذمته ووجب عليه ثانيا للوفاء بالنذر نعم لو عينه في سنة فحج في تلك السنة من غير ذلك المكان وجب عليه الكفارة لمخالفة النذر كما لا إشكال أيضا في أنه لو نذر حجة الإسلام من بلد كذا فخالف واتى به من غيره فإنه يجزيه عن حجة الإسلام ووجب عليه الكفارة لخلف النذر كما أفاده العلامة الطباطبائي في العروة الوثقى في ضمن المسألة ( 7 ) من فروع نذر الحج وقال في المستمسك في شرحه ( ان وجود حج الإسلام ان أخذ شرطا للنذر فمع سقوطه بالأداء لا مجال للكفارة إذ لا حنث وان أخذ قيدا للمنذور وجب تحصيله فيرجع قوله لله على أن أحج حج الإسلام من بلد كذا إلى قوله للَّه على أن لا أحج الا من بلد كذا لان وجوب المحافظة على حصول قيد المنذور يقتضي المنع من حصوله لئلا يعجز عن أداء المنذور المؤدي إلى تركه فإذا حج من غير البلد المعين حج الإسلام فقد فوت الموضوع وعجز نفسه عن أداء المنذور وهذا التعجيز حرام عقلا فيكون تجريا فلا يصح التعبد به فإذا بطل لفوات التقرب بقي النذر بحاله فيجب الإتيان بالمنذور بعد ذلك وحينئذ لا تجب الكفارة لأن الكفارة انما تجب بترك المنذور لا بمجرد التجري في تركه وتفويته الحاصل بالاقدام على إفراغ الذمة عن حجة الإسلام فراجع ما كتبناه في شرح مسألة ما لو نذر ان يصلى جماعة هذا كله مع العمد واما مع السهو فلا ينبغي الإشكال في صحة الحج وعدم الكفارة انتهى ) وفيه أولا ان سقوط الحج بالأداء لا ينافي وجوب الكفارة والحنث وذلك لان الكلي إذا كان له مصداق واحد مثل حجة الإسلام فيتعذر إتيانه ثانيا وهذا التعذر لم يأت الا من قبل الناذر مثل ان ينذر مثلا ان يصلى يوم الجمعة فسقوطها بمضي يوم الجمعة لا ينافي ثبوت الكفارة للحنث وهذا الشخص كان قادرا أن يأتي بحجة الإسلام من بلد كذا ولم يأت به . وثانيا في الفقرة الأخيرة الحج الذي اتى به ليس تجريا على المولى بل -