المدني الكاشاني
339
براهين الحج للفقهاء والحجج
عنه وهكذا سائر أعمال الحج وقد مر شطر من الكلام في إحجاج الصبي في المسئلة ( 12 ) ما ينفع المقام ومما بيناه ظهر لك انه يرد على صاحب العروة أعلى اللَّه مقامه أمور الأول انه يكفى الإحرام من النائب مع عدم تمكن المغمى عليه وعدم وجوب العود إلى الميقات أصلا سواء تمكن العود كلا أو بعضا أم لا . الثاني لا وجه لقوله « والظاهر أنه يحرمه رجل ويجنبه عن محرمات الإحرام لا انه ينوب عنه في الإحرام » وذلك لأنه لا معنى لإحرام رجل إياه لأنه لا يقدر على النية ولا التلبية بل لا بد من إقدام النائب . الثالث قوله « ولكن العمل به مشكل لإرسال الخبر وعدم الجابر » فقد عرفت على تسليمه ليس الدليل منحصرا في المرسل بل يكفى الموثق المذكور مع أن القاعدة في اعمال الحج تقتضي هذا كما لا يخفى على المتأمل في الأخبار الواردة عن المعصومين سلام اللَّه عليهم أجمعين . المسئلة ( 263 ) قال في العروة الوثقى « من كان مقيما في مكة وأراد حج التمتع وجب عليه الإحرام لعمرته من الميقات إذا تمكن والا فحاله حال الناسي » . أقول قد عرفت في التبصرة من المسئلة ( 254 ) ان أهل مكة والمقيمين فيها سنة أو سنتين بحيث صاروا بمنزلة أهل مكة ليس حج التمتع مشروعا في حقهم إلا إذا سافروا إلى بعض الأمصار أو إلى خصوص الميقات فبعد وروده على الميقات يشرع له حج التمتع لا قبله وعلى هذا فمن لم يتمكن من الإتيان إلى الميقات لا يشرع له التمتع أصلا فضلا عن أن يكون حكمه حكم الناسي . المسئلة ( 264 ) من ترك الإحرام جهلا أو نسيانا ولم يتذكر حتى أتى بجميع الأعمال من الحج أو العمرة فهل يصح حجه وعمرته أم لا فالمشهور على الأول والأصل في ذلك صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال سئلته عن رجل متمتع خرج إلى عرفات وجهل ان يحرم يوم التروية بالحج حتى رجع إلى أهل بلده قال عليه السلام إذا قضى المناسك كلها