المدني الكاشاني
340
براهين الحج للفقهاء والحجج
فقدتم حجه ( 1 ) ومرسل جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما في رجل نسي أن يحرم أو جهل وقد شهد المناسك كلها وطاف وسعى قال عليه السلام يجزيه نيته إذا كان قد نوى ذلك فقدتم حجه وإن لم يهل ( 2 ) . أقول يجب البحث هنا عن أمور الأول انه قد يقال إن المرسل المذكور ضعيف لا يصح التمسك به في الحكم المخالف للقواعد ولكن قد يقال إن ضعفه منجبر بعمل الأصحاب قديما وحديثا هذا مع أن المرسل هو ابن عمير الذي هو من أصحاب الإجماع فلا اشكال من حيث السند واما من حيث الدلالة فنقول لا إشكال في عدم جواز التمسك لصحة العمرة المفردة بهما لورودهما في الحج واما العمرة المتمتع بها فغير ظاهر أيضا فلا يمكن التمسك بهما إلا في الحج كما لا يخفى . الثاني ان الظاهر أن الإحرام لا يتم إلا بأمرين أحدهما قصد الإحرام للحج أو العمرة ثانيهما ذكر التلبية كما سيجيء شرحه فعلى هذا يتحقق ترك الإحرام بترك أحدهما لكفاية نفى أحد الجزئين في نفى الكل . الثالث قوله عليه السلام في مرسل جميل ( يجزيه نيته إذا كان قد نوى ذلك فقدتم حجه وإن لم يهل ) فالظاهر إرادة نية اعمال الحج بنحو الداعي فالمراد أنها تكفي في حال السهو والجهل بخلاف حال العمد فلا بد من عقد القلب إلى الإحرام للحج أو العمرة في الميقات ونحوه وسيجئ التحقيق في معنى الإحرام في ضمن المسئلة الآتية إن شاء اللَّه تعالى . [ القول في الإحرام ] في حقيقة الإحرام المسئلة ( 265 ) قد اختلف الاخبار وكذا كلمات الفقهاء الأخيار في معنى الإحرام ففيه وجوه بل أقوال الأول عقد القلب إلى فرض الحج أو العمرة الثاني قصد الإحرام الثالث العزم على ترك تروك الإحرام الرابع التلبية أو الإشعار أو التقليد الخامس المركب من فرض الحج أو العمرة والتلبية السادس قصد الإحرام والتلبية والأظهر هو الأخير وقبل الخوض في المرام
--> ( 1 ) في الباب ( 20 ) من أبواب المواقيت من كتاب الحج من الوسائل . ( 2 ) في الباب ( 20 ) من أبواب المواقيت من كتاب الحج من الوسائل .