المدني الكاشاني
330
براهين الحج للفقهاء والحجج
بما سيجيء إن شاء اللَّه في محله . وكيف كان فلا إشكال في حرمة دخول مكة بدون الإحرام لحج أو عمرة واما حرمة دخول الحرم لمن لا يريد دخول مكة فلا يخلو عن اشكال لدعوى صاحب المدارك الإجماع على عدم الحرمة ولكن يدل بعض الأخبار على الحرمة مثل ما رواه عاصم بن حميد قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) يدخل الحرم أحد إلا محرما قال لا الا مريض أو مبطون ( 1 ) وما رواه محمد بن مسلم قال سئلت أبا جعفر ( ع ) هل يدخل الرجل الحرم بغير إحرام قال لا الا ان يكون مريضا أو به بطن ( 2 ) وحكى في المستمسك عن كشف اللثام عن الجامع والتذكرة ذلك أيضا قال وظاهره الميل إليه لأنه استدل برواية عاصم ولم يتعرض للمناقشة فيها وفي المستند ومقتضى بعض هذه الأخبار عدم جواز دخول الحرم بغير إحرام كما حكى الفتوى به عن جمع وهو الأحوط بل الأظهر . ولكن يمكن استفادة اعتبار دخول مكة من سائر الأخبار فعلى هذا انما يجب الإحرام قبل دخول الحرم لمن أراد دخول مكة وذلك لان الإحرام لمن كان منزله خارجا عن الحرم لا بد ان يكون من الميقات أو أدنى الحل فلا يجوز له دخول الحرم بدون الإحرام وقد مر شرح المواقيت للحج والعمرة في المسئلة ( 254 ) فراجع . نعم يشترط في الحرمة أمور كالفصل بين عمرتين بشهر والا فمع تعدد الخروج والدخول في شهر واحد لا يحرم الدخول بمكة بلا إحرام وكعدم مانع من الإحرام كالمرض والبطن كما مر شرحه في المسئلة ( 224 ) فراجع . المسئلة ( 259 ) لو أخر الإحرام من الميقات بلا عذر ولم يتمكن من العود إليه لضيق الوقت أو لعذر آخر بطل إحرامه وحجه أما الأول فلأنه ظاهر أدلة التوقيت وجعل المواقيت للإحرام فيبطل إذا وقع من غير الميقات . واما الثاني فلان الإحرام جزء أو شرط للعمرة أو الحج ولا ريب في أنه ينتفي الكل بانتفاء الجزء والمشروط بانتفاء الشرط .
--> ( 1 ) في الباب 50 - من أبواب الإحرام من كتاب حج الوسائل . ( 2 ) في الباب 50 - من أبواب الإحرام من كتاب حج الوسائل .