المدني الكاشاني

329

براهين الحج للفقهاء والحجج

أشهر الحج فلا حج له ومن أحرم دون الميقات فلا إحرام له ( 1 ) . لأن الظاهر أن ( دون الميقات ) يصدق على ما قبله وما بعده . الثالث تأخير الإحرام لعمرة التمتع من الميقات جهلا أو نسيانا فتذكر ولو بعد الدخول في الحرم فحينئذ ان تمكن من العود إلى الميقات فهو متعين والا فبمقدار لم يفت الحج والا فمن أدنى الحل والا فمن مكانه كما مر شرحه في التبصرة الرابعة من الشرط الرابع من المسئلة ( 231 ) . الرابع تأخير إحرام الحج نسيانا أو جهلا فلا ريب في كفاية الإحرام من مكانه مع عدم إمكان التدارك من مكة واما مع الإمكان فقد عرفت ما هو التحقيق أيضا في التبصرة المذكورة . الخامس تأخيره لعدم مروره بالميقات أو عدم العلم بمروره به فإنه لا دليل على اشتراط عقد الإحرام من الميقات بل يجزى الإحرام ولو من أدنى الحل كما مر شرحه في المسئلة ( 252 ) . تبصرة - العبور على محاذي الميقات أيضا في حكم المرور على الميقات فلا يجوز بغير إحرام ولو كان امامه ميقات آخر هذا على المشهور إلا انك قد عرفت الإشكال في محاذي سائر المواقيت غير محاذي مسجد الشجرة وإن ذهب المشهور إليه كما انك قد عرفت الإشكال في تأخير الإحرام من ميقات إلى ميقات آخر ولو كان امامه في غير أهل المدينة فإنه يجوز لهم التأخير إلى الجحفة ولو اختيارا . ( المسئلة 258 ) لا يجوز لأحد ان يدخل مكة إلا محرما أما بحج أو عمرة كما صرح به شيخ الطائفة أعلى اللَّه مقامه في المبسوط ( في فصل ذكر دخول مكة والطواف بالبيت ) وعلى هذا يجب الإحرام من الميقات الذي قرر له من أنواع الحج والعمرة كما مر في المسئلة ( 254 ) واما ان أحرم ولم ينو حجا ولا عمرة كان مخيرا بين الحج والعمرة ان كان في أشهر الحج والا فتعين عليه العمرة والا فلا يخرج من الإحرام إلا

--> ( 1 ) في الباب 11 من أبواب أقسام حج من الوسائل .