المدني الكاشاني
323
براهين الحج للفقهاء والحجج
تبصرة 2 - قد تمسك بعض المعاصرين للقول بأدنى الحل في إحرام عمرة التمتع لأهل مكة بعموم ما رواه عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال من أراد ان يخرج من مكة ليعتمر أحرم من الجعرانة أو الحديبية أو ما أشبههما قال إن رسول اللَّه ( ص ) اعتمر ثلاث عمر متفرقات كلها في ذي القعدة عمرة أهل فيها من عسفان وهي عمرة الحديبية وعمرة القضاء أحرم فيها من الجحفة وعمرة أهل فيها من الجعرانة وهي بعد ان رجع من الطائف من غزوة حنين . وفيه أولا انه لا يدل على وجوب الخروج من مكة للإحرام حيث علقه على الإرادة وثانيا انه مسوق للعمرة المفردة كما صرح به صاحب الحدائق وشنع على من حمله على عمرة التمتع فتأمل وثالثا على فرض العموم يخصص بما دل على لزوم الإحرام من الميقات لعمرة التمتع واما الحج فهو أيضا على قسمين حج تمتع وحج قران وإفراد أما حج التمتع فقد عرفت ان إحرامه من بطن مكة كما مر في الشرط الرابع من المسئلة ( 231 ) . واما حج القران والإفراد لأهل مكة فيجب الإحرام من مكة أيضا كما مر في المسئلة ( 248 ) كما لو كان منزله بين مكة واحد المواقيت فيجب الإحرام من منزله كما هو المستفاد من عمومات الأخبار الدالة على أن ميقات من كان منزله دون الميقات إلى مكة هو منزله ودويرة أهله كما مر الإشارة إليه . في أحكام المواقيت المسئلة ( 255 ) لا ينعقد الإحرام إلا في المواقيت المعينة فلا يصح قبلها ولا بعدها لا في حج ولا في عمرة فلا يكفى المرور منها محرما بل لا بد من إنشائه جديدا وهو دليل على لزوم الاخطار بالبال وعدم كفاية الداعي بخلاف سائر العبادات والذي يدل على المطلوب أمور أحدها الإجماع من الفقهاء وفي الجواهر ( لا خلاف بيننا بل الإجماع منا بقسميه عليه ) الثاني الأخبار المستفيضة الواردة في المقام مثل صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع )