المدني الكاشاني
321
براهين الحج للفقهاء والحجج
( 229 ) واما المجاور قبل السنة والسنتين يجوز له الإحرام لعمرة التمتع من أدنى الحل لصحيحة الحلبي قال سئلت أبا عبد اللَّه ( ع ) لأهل مكة ان يتمتعوا قال لا قلت فالقاطنين بها قال إذا قاموا سنة أو سنتين صنعوا كما يصنع أهل مكة ( يعني حج القران والإفراد ) فإذا أقاموا شهرا فان لهم ان يتمتعوا قلت من أين قال يخرجون من الحرم الحديث ( 1 ) . ولا يخفى على المتأمل ان صحيح الحلبي المذكور يستفاد منه ان المجاور على قسمين الأول إذا أقاموا في مكة سنة أو سنتين صنعوا كما يصنع أهل مكة يعني يأتون بحج القران والإفراد ولا يجوز لهم التمتع الثاني ما إذا أقاموا فيها شهرا مثلا فان لهم ان يتمتعوا وأحرموا من خارج الحرم واما موثقة سماعة عن أبي الحسن ( ع ) قال سئلته عن المجاور إله أن يتمتع بالعمرة إلى الحج قال نعم يخرج إلى مهل أرضه فيلبي ان شاء ( 2 ) فالظاهر أنه أراد بالمجاور الذي أقام فيها سنة أو سنتين وصار بمنزلة أهل مكة فيستحب له التمتع وقد مر الوجوه المحتملة في قوله ان شاء في المسئلة ( 229 ) والظاهر إرادة الإمام ( ع ) ( فيلبي ان شاء التمتع ) وذلك لان التمتع مستحب في حق المجاور بعد السنة والسنتين مثل أهل مكة . والحاصل ان أهل مكة وكذا المجاورين الذين هم بمنزلة أهل مكة المقيمين في المدة المعتبرة يجوز لهم التمتع استحبابا من أحد المواقيت وكذا المسافر من أهل مكة المار بأحد المواقيت ندبا للأخبار المخصصة للآية الشريفة والاخبار المفسرة لها كما عرفت بقي الإشكال في قوله ( ع ) في الموثقة ( نعم يخرج إلى مهل أرضه ) إذ لا خصوصية لميقات أهل أرضه حينئذ ولعله أظهر الإفراد عند المجاور واعرف عنده فلعل ذكره لأنه أحد المواقيت لا لخصوصية له كما لا يخفى . وبعبارة أخرى حاصل الأدلة الواردة في المقام من الآية والاخبار ان حج التمتع ليس مشروعا لأهل مكة ومن بمنزلتهم من المجاورين الا ندبا من أحد المواقيت وبعد التأمل
--> ( 1 ) في الباب التاسع من أبواب أقسام الحج من الوسائل . ( 2 ) في الباب الثامن من أبواب أقسام الحج من الوسائل .