المدني الكاشاني
316
براهين الحج للفقهاء والحجج
واما غيرها مما يدل على الاختصاص بالمواقيت مثل صحيحة الحلبي قال أبو عبد اللَّه ( ع ) الإحرام من مواقيت خمسة وقتها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله لا ينبغي لحاج ولا لمعتمر ان يحرم قبلها ولا بعدها إلخ ( 1 ) ومثل صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال من تمام الحج والعمرة ان يحرم من المواقيت التي وقتها رسول اللَّه ( ص ) لا تجاوزها الا وأنت محرم ( 2 ) . فإنهما أيضا واردان في من مر بها بدليل قوله عليه السلام ( قبلها ولا بعدها ) في الأول وقوله عليه السلام ( لا تجاوزها الا وأنت محرم ) في الثاني نظير قوله عليه السلام ( ولا تجاوز الجحفة إلا محرما ) ( 3 ) في صحيحة الحلبي وثانيا قوله ( لا ينبغي ) في الأول ظاهر في الاستحباب وثالثا قوله ( من تمام الحج والعمرة ) أيضا ظاهر في الكمال . ثم على فرض وجود الإطلاق في الاخبار بحيث يدل على وجوب عقد الإحرام من المواقيت الخمسة لا غير ولكن لا بد من تقييدها ببعض الاخبار الدال على الاختصاص بأهل المواقيت ومن أتاها من غير أهلها مثل صحيحة صفوان بن يحيى عن أبي الحسن الرضا ( ع ) قال كتبت إليه ان بعض مواليك بالبصرة يحرمون ببطن العقيق وليس بذلك الموضع ماء ولا منزل وعليهم في ذلك مؤنة شديدة ويعجلهم أصحابهم وجمالهم من وراء بطن العقيق بخمسة عشر ميلا منزل فيه ماء وهو منزلهم الذي ينزلون فيه فترى ان يحرموا من موضع الماء لرفقه بهم وخفته عليهم فكتب ان رسول اللَّه ( ص ) وقت المواقيت لاهها ومن أتى عليها من غير أهلها وفيها رخصته لمن كانت به علة فلا تجاوز الميقات الا من علة ( 4 ) . ولا ريب في أن هذه الصحيحة تدل على اختصاص هذه المواقيت بأهلها ومن يأتي عليها وعلى هذا فإن كان إطلاق في الاخبار لا بد من حمله على هذه الصحيحة ويقال ان المواقيت مخصوصة بأهلها ومن يأتي عليها لا لجميع الناس بل ولا للطوائف المذكورة في الأخبار إذا
--> ( 1 ) في الباب الأول من أبواب المواقيت من حج الوسائل . ( 2 ) في الباب ( 16 ) من أبواب المواقيت من حج الوسائل . ( 3 ) أيضا في الباب ( 16 ) . ( 4 ) في الباب 15 من أبواب المواقيت من حج الوسائل .