المدني الكاشاني

317

براهين الحج للفقهاء والحجج

لم يكن عبورهم منها كما لا يخفى . وعلى هذا فمع عدم المرور بالميقات فالظاهر عدم سقوط الإحرام برأسه بل من المسلم عدم جواز دخول الحرم بدون الإحرام فلا شك في وجوب الإحرام ولكن إحراز القيد أعني وجوبه من الميقات مشكوك والأصل يقتضي البراءة فالنتيجة وجوب أصل الإحرام من أي موضع تيسر من أدنى الحل وما قبله وقد عرفت ان المحاذاة للمواقيت لا اعتبار بها إلا في خصوص مسجد الشجرة بشرح ما مر . ثم إن فرض مرور الطيارة على فوق الميقات فهل يصدق المرور على الميقات أم لا فالظاهر عدم الصدق إذا كان بين الطيارة والميقات مسافة بعيدة فلا يصدق ( من أتى عليها من غير أهلها ) واما التجاوز عنها أو المرور عليها فعلى فرض الصدق فالظاهر انصراف الاخبار عن هذا . وعلى هذا فالطيارة من الطهران إلى الجدة ان فرض عدم مرورها على الميقات ولا على المحاذي لمسجد الشجرة أو كل المواقيت على القول المشهور فلا إشكال في عدم وجوب مراعاة الميقات وذلك لعدم إطلاق في الاخبار يدل على وجوبه أولا ثم التقييد بصحيحة صفوان المذكورة ثانيا فالمسلم وجوب أصل الإحرام ولو من أدنى الحل . ثم لا يخفى انه مع الشك في مرور الطيارة بالميقات يكفي في عدم وجوب مراعاة الميقات أيضا لأصالة عدم مرورها منه أو عدم إتيانها عليه فلا يجب عقد الإحرام من الميقات فيكفي ولو من أدنى الحل كما لا يخفى . المسئلة ( 253 ) قال العلامة الطباطبائي في العروة الوثقى ( ثم إن الظاهر أنه لا يتصور طريق لا يمر على ميقات ولا يكون محاذيا لواحد منها إذ المواقيت محيطة بالحرم من الجوانب فلا بد من محاذاة واحد منها ولو فرض إمكان ذلك فاللازم الإحرام من أدنى الحل وعن بعضهم انه يحرم من موضع يكون بينه وبين مكة بقدر ما بينها وبين أقرب المواقيت إليها وهو مرحلتان لأنه لا يجوز لأحد قطعه الا محرما وفيه انه لا دليل عليه لكن الأحوط الإحرام منه وتجديده في أدنى الحل انتهى كلامه رفع مقامه . أقول في كلامه نظر من وجوه الأول انك قد عرفت عدم اجزاء المحاذاة للمواقيت