المدني الكاشاني
297
براهين الحج للفقهاء والحجج
مع أنه يصح من ميقات آخر كالجحفة لأنه يقال لعله للأفضلية كما عرفت . المسئلة ( 240 ) قال في العروة الوثقى ( يجوز لأهل المدينة ومن أتاها العدول إلى ميقات آخر كالجحفة والعقيق فعدم جواز التأخير إلى الجحفة انما هو إذا مشى من طريق ذي الحليفة بل الظاهر أنه لو أتى إلى ذي الحليفة ثم أراد الرجوع منه والمشي من طريق آخر جاز بل يجوز ان يعدل عنه من غير رجوع فإن الذي لا يجوز هو التجاوز عن الميقات محلا وإذا عدل إلى طريق آخر لا يكون مجاوزا وإن كان ذلك وهو في ذي الحليفة وما في خبر إبراهيم بن عبد الحميد من المنع عن العدول إذا أتى المدينة مع ضعفه منزل على الكراهة انتهى ) . أقول فيه أولا انك عرفت الفرق بين أهل المدينة ومن يمر عليها ففي الأول يجوز لهم الإحرام من مسجد الشجرة وغيره أعني الجحفة بل المحاذي لمسجد الشجرة أو غيرهما واما المارين عليها فلا يجوز الإحرام لهم الا من مسجد الشجرة فهم كالمارين على نفس مسجد الشجرة وذلك لدلالة النصوص المذكورة فإن الأحاديث الستة المذكورة أولا موردها أهل المدينة والأخيرتين موردهما المارين على المدينة فالمدرك في أهل المدينة والمارين عليها ما ذكرنا من الاخبار لا ما يدل على عدم جواز المرور من ميقات بلا إحرام حتى يصح كلام صاحب العروة أعلى اللَّه مقامه فنقول من دخل المدينة وإن لم يبلغ الشجرة لا يجوز له العدول إلى ميقات آخر مثل الجحفة بل المحاذي للشجرة الا من أقام في المدينة شهرا فيصير كأهل المدينة كما يظهر من صحيحة عبد اللَّه بن سنان والحاصل ان المارين بالمدينة كالمارين على مسجد الشجرة لا يجوز الإحرام لهم الا من مسجد الشجرة واما خبر إبراهيم بن عبد الحميد قد عرفت انه وارد في المارين بالمدينة وقد عرفت إمكان القول بعدم الضعف مع تأييده بصحيحة عبد اللَّه بن سنان . وثانيا يكفي في عدم جواز الإحرام من غير مسجد الشجرة للمارين بالمدينة عدم الدليل على إجرائه كما لا يخفى على المتأمل . تبصرة - الحديث الثامن أعني صحيحة عبد اللَّه بن سنان انما ورد على وجهين الأول كما مر الثاني عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال من أقام بالمدينة شهرا وهو يريد الحج ثم