المدني الكاشاني
281
براهين الحج للفقهاء والحجج
في العروة الوثقى قال وأيضا يصدق ادراك الموقف إذا أدركهم قبل الغروب الا ان يمنع الصدق فان المنساق منه ادراك تمام الواجب ويجاب عن المرفوعة والصحيحة بالشذوذ كما ادعى . وفيه أولا انه ليس في الأخبار المذكورة وغيرها ادراك الموقف حتى نقول بكفاية صدقه بمسمى الوقوف بل الوارد في الاخبار فوت الموقف مثل الثالث عشر من الأخبار المذكورة فإن فيه ( فخشي ان هو طاف وسعى بين الصفا والمروة أن يفوته الموقف ) ومثل الثاني منها فان فيه ( ما لم بخف فوت الموقفين ) ولا ريب في أن فوت الموقف أيضا يصدق بفوت بعضه وعلى هذا فالمناط في فوت المتعة هو خوف المسمى من الوقوف ولو من أوله . وثانيا دعوى الشذوذ بالنسبة إلى المرفوعة والصحيحة بعيد في الغاية وضعيف إلى النهاية وذلك لما حكى في الجواهر عن جماعة من الفقهاء القول بفوات التمتع بزوال الشمس من يوم عرفة واختاره العلامة النراقي أعلى اللَّه مقامه أيضا في المستند في آخر البحث عن ذلك وقال أولا اختاره الشيخ في المبسوط والنهاية وحكى عن الإسكافي والقاضي في المهذب وابن حمزة في الوسيلة واختاره في المدارك والذخيرة وكذا حكى في الحدائق عن ابن البراج أيضا وحكى عن غيرهم أيضا وكيف كان فلا يكون القول به شاذا تبصرة 3 من كان تكليفه العدول من التمتع إلى الإفراد فهل يجزى عنه أم لا بل يجب عليه الإتيان بحج التمتع في الآتية فظاهر كلمات الفقهاء رضوان اللَّه عليهم هو الاجزاء بل يمكن التمسك بصحيحة زرارة قال سئلت أبا جعفر عن الرجل يكون في يوم عرفة وبينه وبين مكة ثلاثة أميال وهو متمتع بالعمرة إلى الحج فقال يقطع التلبية تلبية المتعة ويهل بالحج بالتلبية إذا صلى الفجر ويمضى إلى عرفات فيقف مع الناس ويقضى جميع المناسك ويقيم بمكة حتى يعتمر عمرة المحرم ولا شيء عليه ( 1 ) فان وجوب إعادة الحج في السنة الآتية ينافي قوله ( لا شيء عليه ) فان عمومه يقتضي عدم شيء عليه لا إعادة الحج والعمرة ولا شيء آخر
--> ( 1 ) باب ( 21 ) من أبواب أقسام الحج من الوسائل .