المدني الكاشاني
282
براهين الحج للفقهاء والحجج
وكذا بالمرسل عن أبي عبد اللَّه ( ع ) عن المتمتع إذا فاتته عمرة المتعة أقام إلى هلال المحرم واعتمر فأجزأت عنه مكان عمرة المتعة ( 1 ) وبالإجماع من الفقهاء رضوان اللَّه عليهم ويؤيده عدم تعرض الأخبار لإعادة الحج والعمرة في السنة الآتية فإنه ينبغي بعد الأمر بإتيان الحج والعمرة بعده بان يقول الإمام ( ع ) ( والحج والعمرة من قابل ) . ( المسئلة 234 ) الحائض والنفساء إذا ضاق وقتهما عن الطهر وإتمام العمرة وادراك الحج ففيه أقوال أحدها العدول إلى الإفراد والإتمام ثم الإتيان بعمرة بعد الحج ثانيها ان عليهما ترك الطواف والإتيان بالسعي ثم الإحلال وادراك الحج وقضاء طواف العمرة بعده . ثالثها التخير بين الأمرين رابعها التفصيل بين ما إذا كانت حائضا قبل الإحرام فتعدل أو كانت طاهرة حال الشروع فيه ثم طرء الحيض في الأثناء فتترك الطواف وتتمم العمرة وتقضى بعد الحج خامسها انها تستنيب للطواف ثم تتم العمرة وتأتي بالحج وقبل الخوض في المرام لا بد من ذكر الأخبار الواردة في المقام ثم الاستظهار منها فنقول . ( 1 ) صحيحة العلا بن صبيح وعبد الرحمن بن الحجاج وعلي بن رئاب وعبد اللَّه بن صالح عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال المرية المتمتعة إذا قدمت مكة ثم حاضت تقيم ما بينها وبين التروية فإن طهرت طافت بالبيت وسعت بين الصفا والمروة وإن لم تطهر إلى يوم التروية اغتسلت واحتشت ثم سعت بين الصفا والمروة ثم خرجت إلى منى فإذا قضت المناسك وزارت بالبيت طافت بالبيت طوافا لعمرتها ثم طافت طوافا للحج ثم خرجت فسعت فإذا فعلت ذلك فقد أحلت من كل شيء يحل منه المحرم الا فراش زوجها فإذا طافت طوافا آخر حل لها فراش زوجها ( 2 ) . ( 2 ) ما رواه عجلان أبى صالح قال سئلت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن أمرية متمتعة قدمت مكة فرأت الدم قال تطوف بين الصفا والمروة ثم تجلس في بيتها فان طهرت طافت بالبيت وإن لم تطهر فإذا كان يوم التروية أفاضت عليها الماء وأهلت بالحج من بيتها وخرجت
--> ( 1 ) في الباب ( 22 ) من أبواب أقسام الحج من الوسائل . ( 2 ) في الباب ( 84 ) من أبواب الطواف من حج الوسائل .