المدني الكاشاني
241
براهين الحج للفقهاء والحجج
ولذا نقول لا يجب على أهل إيران إذا ركبوا الطيارة إذا هبطت في جدة ان يرجعوا إلى الميقات إذا لم يعلم عبورها بالميقات . الرابع جملة من الأخبار الدالة على وجوب الرجوع إلى الميقات للناسي والجاهل إذا دخلا الحرم ثم التفتا إلى وجوب الإحرام من الميقات مثل صحيح الحلبي قال سئلت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل نسي أن يحرم حتى دخل الحرم قال : قال أبى يخرج إلى ميقات أهل أرضه فإن خشي ان يفوته الحج أحرم من مكانه إلخ ( 1 ) . وصحيح الحلبي أيضا سئلت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل ترك الإحرام حتى دخل الحرم فقال يرجع إلى ميقات أهل بلاده الذي يحرمون منه فيحرمون فإن خشي ان يفوته الحج فليحرم من مكانه إلخ ( 2 ) . ورواية علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال سئلته عن رجل ترك الإحرام حتى انتهى إلى الحرم كيف يصنع قال يرجع إلى ميقات أهل بلاده الذي يحرمون منه ( 3 ) إلى غير ذلك من الاخبار . وقد يجاب عنها ان موردها الجهل والنسيان ولعل لهما دخل في الحكم فلا يصح سرايته إلى غير موردهما . وفيه انا نقطع بعدم دخالتهما في الحكم في هذا المقام بل الرجوع مع الجهل والنسيان يقتضي الرجوع مع العمد بطريق أولى مع أن صحيح الحلبي ( رجل ترك الإحرام ) وكذا رواية علي بن جعفر ليس فيهما ذكر من الجهل والنسيان . فالأولى في الجواب ان يقال إنها واردة في من مر على الميقات بدون ان يحرم منه نسيانا أو جهلا بل عمدا فلا يشمل من كان مجاورا في مكة مدة خصوصا إذا دخلها محرما من الأول بل قلنا بعدم شمولها لمن لم يمر عليها بل جاء إلى الحرم أو ما دونه بدون مروره على واحد من المواقيت الخامس الأخبار الدالة على وجوب الإحرام من أحد المواقيت بلا تفاوت بينها
--> ( 1 ) في الباب 14 من أبواب المواقيت من كتاب الحج من الوسائل . ( 2 ) في الباب 14 من أبواب المواقيت من كتاب الحج من الوسائل . ( 3 ) في الباب 14 من أبواب المواقيت من كتاب الحج من الوسائل .