المدني الكاشاني
239
براهين الحج للفقهاء والحجج
الثاني تخصيص مضمون الخبرين بما رواه محمد بن يعقوب الكليني عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي الوشاء عن أبان بن عثمان عن سماعة عن أبي الحسن ( ع ) قال سئلته عن المجاور إله أن يتمتع بالعمرة إلى الحج قال نعم يخرج إلى مهل أرضه فليلب ان شاء ( 1 ) . وفيه أولا انه ضعيف السند كما قيل ولكن يمكن ان يقال إن سلسلة السند كلهم ثقات أما الحسين بن محمد فهو ابن عامر وهو من أجلاء مشايخ الكليني رحمه اللَّه عليهما وأما معلى بن محمد فهو البصري وهو وإن قيل في شأنه انه مضطرب الحديث والمذهب الا ان اضطراب مذهبه غير معلوم واضطراب حديثه انه يروى عن الضعفاء واما إذا علم روايته عن الثقات والعدول فلا اشكال فيه كما في المقام ولعله يكفي رواية الكافي عمن يروى عنه مع أنه موثق في الحديث واما الحسن بن علي الوشاء فإنه وإن كان واقفيا ثم رجع إلى الحق ولكنه موثق في روايته واما أبان بن عثمان فهو أيضا موثق وإن كان فاسد المذهب وقال بعض أهل علم الرجال أجمعوا على تصحيح ما صح عن أبان بن عثمان والإقرار له بالفقه واما سماعة بن مهران فهو موثق بلا اشكال وإن اختلف في كونه واقفيا فلا اشكال فيه من حيث السند هذا مع أنه ان كان ضعيفا فهو منجبر بعمل الأصحاب . وثانيا انه ضعيف الدلالة حيث إنه مشتمل على لفظ ( ان شاء ) فإنه إما راجع إلى قوله ( فليلب ) وهو غير صحيح لان التبلية واجبة لا يصح ان تجعل تحت مشية المكلف واما إلى قوله ( يتمتع ) وهو يناسب التمتع إذا كان مستحبا لا واجبا . وفيه أولا انه لا ينافي الوجوب فهو نظير ان يقال هل له ان يصلى صلاة الظهر فقيل في جوابه نعم يتوضأ ان شاء فهو في مقام بيان اشتراط الصلاة بالوضوء واشتراط حج التمتع بالخروج إلى مهل أرضه فلا يستفاد منهما استحباب صلاة الظهر ولا حج التمتع كما لا يخفى . وثانيا بأنه إذا كان الإحرام من مهل أرضه شرطا في التمتع المستحب ففي الواجب
--> ( 1 ) في الباب 8 من أبواب أقسام الحج من الوسائل .